السَلَم

في الفقه هو شراء آجل بثمن عاجل وحكمه ثبوت الملك إليه في الثمن عاجلاً.

ولا يصح السلم إلا فيما يمكن ضبطه وتعيينه قدرا ووصفا كالمكيلات والموزونات والمذروعات والعدديات المتقاربة.

وأما العدديات المتفاوتة في القيمة كالبطيخ والرمان فلا يجوز السلم فيها عدداً إلا بيان صفتها المميزة لها، والقاعدة التي يرجع اليها أن ما لا يمكن ضبط صفته ومعرفة قدره لا يصح السلم فيه حنطة أو قطناً أو خبزاً أو شعيراً وغير ذلك من الأشياء التي يمكن أن توجد ويمكن أن لا توجد أي تكون موجودة وقت العقد إلى وقت التسليم ليكون البيع بعيدا من الضرر بإمكان التسليم. أجل السلم شهر فأكثر لأن ما دون الشهر عاجل والشهر وما فوقه آجل ولا بد من قبض رأس مال السلم في مجلس العقد قبل الافتراق وإلا انفسخ العقد فإذا أبى المسلم إليه قبض رأس المال يجبر عليه ويشترط لصحة السلم سبعة شروط.

  • الأول: بيان جنس المسلم فيه قطن أو بر أو شعير.
  • الثاني: بيان نوعه كمسقى: وهو ما يسقى بالماء الجاري، أو بعلى، وهو ما يسقى بماء السماء.
  • الثالث: بيان وصفه أي كونه جيداً أو وسطا أو رديئا.
  • الرابع: بيان قدره وزناً وكيلاً وذرعاً وعدا بحسب ما يقدر به المبيع عادة ويشترط في المنسوجات وصفها وصفاً مميزا لها.
  • الخامس: بيان الأجل.
  • السادس: بيان قدر رأس المال.
  • السابع: بيان مكان الإيفاء فيما له حمل ومؤنة.

إذا اشترط الإيفاء في مدينته فإن كانت صغيرة فكل محلاتها سواء وأن كانت كبيرة فإن بلغت نواحيها فرسخا فأكثر يشترط أن يعين للإيفاء ناحية منها وما لا مؤنة له كمسك وكافور فلا يشترط فيه مكان الإيفاء فيوفيه حيث شاء.

ولا يجوز للمسلم إليه التصرف في رأس المال قبل قبضه ولا لرب السلم أن يتصرف في المسلم فيه. وإذا مات رب السلم فلا يبطل الأجل بموته ولكن يبطل بموت المسلم إليه فيؤخذ المسلم فيه من تركته في الحال لأن الأجل يبطل بموت المدين لا الدائن.

يسمى صاحب الدراهم رب السلم والمسلم ويسمى الآخر المسلم إليه والشيء الذي أعطى المال لأجله المسلم فيه، والثمن رأس المال.

وقد ذهب أكثر الفقهاء إلى جواز السلم فيما ليس بموجود وقت العقد إذا أمكن وجوده في وقت حلول الأجل وذلك قياساً عن الثمن المؤجل ويشترط وجوده وقت العقد ووقت حلول الأجل كذلك المبيع المؤجل فهما في ذلك سيان.


المراجع

alencyclopedia.com

التصانيف

الفقه  العلوم الإسلامية   الشريعة الإسلامية   السَلَم