التداوي

لقد حضى الإسلام على التداوي وحارب الشعوذة والخزعبلات والأوهام وأبطل الطلاسم والتعاويذ غير المفهومة مما كان يستعمله الكهنة في الجاهلية وسفَّه أحلام من نسبوا بعض الأمراض للجان والعفاريت، ولقد ترك الإسلام المجال للبشر لمعرفة أسباب الأمراض وكشف علاجها بل حض على ذلك كله، قال عليه الصلاة والسلام: (لكل داءٍ دواء فإذا أصيب دواءُ الداءِ برىء بإذن الله تعالى).

وقال عليه الصلاة والسلام: تداووا عباد الله فإن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل معه الشفاء إلا الموت والهرم». بل إن الله أرشد لبعض الأدوية كالعسل قال تعالى: {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون}.

الحجر الصحي:

الإسلام أول من وضع قانون الحجر الصحي وسبق بذلك الطب الحديث وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلّم: (إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا نزل وأنتم بأرض فلا تخرجوا منها) رواه البخاري ومسلم، ولو علمت أوروبا بهذا القانون وعملت به حين اجتاحها الطاعون في أواسط القرن الرابع عشر الميلادي لانخفضت خسائر الأرواح كثيراً فقد قُدِّر عدد الموتى الذين قضى عليهم هذا المرض بـ 25 مليون نسمة.

كما أن الإسلام شرع الحجر الصحي على الحيوان أيضاً يقول عليه الصلاة والسلام: (لا يوردن مُمْرِضٌ على مُصِحٍّ) بخاري مسلم، أي لا يورد صاحب الإبل المريضة على صاحب الإبل السليمة كي لا يعدي مريضُها سليمَها بتقدير الله تعالى، ومن تعاليم الإسلام للوقاية قول النبي صلى الله عليه وسلّم: (فِرَّ مِنَ المجذومِ فراركَ مِنَ الأسدِ) رواه البخاري مسلم.

 


المراجع

alencyclopedia.com

التصانيف

الفقه  العلوم الإسلامية   الشريعة الإسلامية   التداوي