التوحد هو اضطراب انفاعلي شديد يعتقد انه ينتج عن تلف في الدماغ يعيق النمو العقلي و الاجتماعي للطفل ويعاني معظم الأطفال التوحديين من التخلف العقلي الشديد ولحسن الحظ فهذا الاضطراب نادر الحدوث إذ لا تزيد نسبة انتشاره عن 4 من كل 10,000 طفل.

ما خصائص الأطفال التوحديين؟

1- إيذاء الذات فهؤلاء الأطفال غالباً ما يخدشون أنفسهم أو يصفعون رؤوسهم وهم قد يؤذون الآخرين بطرق بدائية أو يتلفون الألعاب و الأثاث و الممتلكات.
2- الإثارة الذاتية وتتمثل في النشاطات الحركية غير المناسبة والحملقة وإصداء اصوات غير المفهومة بشكل متكرر.
3- الانفصال الاجتماعي ويتمثل هذا النمط السلوكي بالانسحاب وعدم المبادرة إلى التفاعل مع الآخرين ، والافتقار إلى مهارات اللعب والتواصل ، وعدم الاكتراث بمن حولهم.
4- الضعف الحسي الكاذب : على الرغم من هؤلاء الاطفال لا يعانون من ضعف سمعي أو بصري إلا ان الآخرين قد يعتقدون أنهم لا يسمعون ولايرون بسبب عدم استجابتهم.
5- السلوك الشاذ : قد يضحك هؤلاء الاطفال بشكل هستيري وقد يحدث لديهم ثورات غضب شديدة دون سبب واضح وقد لا يستجيبون عاطفياً بالمرة.
6- الاضطراب اللغوي : إن معظم هؤلاء الأطفال لا يتكلمون واذا تكلموا فهم يكررون بعض المقاطع الصوتية التي تصدرت عن الآخرين.
7- عدم العناية بالذات : أن هؤلاء الاطفال قد لا يستطيعون إطعام انفسهم أو ارتداء الملابس وخلعها واستخدام التواليت وما إلى ذلك من مهارات.
8- عدم القدرة على تحمل التغيير : يظهر على هؤلاء الاطفال مستويات شديدة من القلق و الخوف من التغيرات البسيطة في البيئة من حولهم.

ما هي اسباب التوحد؟

فيما مضى كان يعتقد أن التوحد ينتج عن انهيار العلاقة بين الأم وطفلها بمعنى ان الأم تكون قد اخفقت في تزويد طفلها بالحب والحنان . إلا أن البحث العلمي بين ان هذه الفرضية ليس لها
اساس أما الرأي المقبول حالياً فهو ان العوامل البيولوجية هي التي تكمن وراء التوحد وليست العوامل النفسية والبيئية فالتوح
د حالة يعاني منها أطفال ينتمون إلى مختلف الشرائح الاجتماعية بغض النظر عن العوامل الاقتصادية أو
الاجتماعية أو الثقافية. كذلك فقد بينت عدة دراسات أن التوحد يرتبط باضطرابات جسمية معينة مثل الحصبة الألمانية و
التشنجات وبعض الاضطرابات الوراثية . وبناء على ذلك فإن التوحد في الوقت الراهن يصنف ضمن الاضطرابات الجسمية وليس الاضطرابات الانفعالية.

هل هناك علاج للتوحد؟

ليس هناك علاج فعال للتوحد وعلى أي حال إن أهل الاختصاص يجتمعون على اهمية التدخل العلاجي المبكر والذي تنفذ
البرامج التدريبية لتطوير المهارات اللغوية والاجتماعية و السلوكية و المعرفية للأطفال. ويتضح ان أسايب تعديل السلوك ( تحليل المهارات والتشكيل و النمذجة والتعزيز و المحو ……إلخ )
هي الأساليب الأكثر فاعلية في تدريب الأطفال التوحديين وأشارت
عدة تقارير إلى أن بعض الفيتامينات والأملاح المعدنية ( فيتامين ب – 6 والمغنسيوم ) حققت نجاحاً كبيراً في معالجة 40 – 50 % من حالات التوحد
وقد يصف الأطباء بعض العقاقير الطبية لمعالجة الأعراض المرضية المرافقة للتوحد ذاته وفي الآونه الأخيرة أشارت بعض الدراسات إلى
ان سلوك الأطفال التوحديين تحسن بفعل المعالجة الغذائية والتي تشمل منع الطفل من تناول المواد الغذائية المسببة للتحسس
_________________________

اضافه اخرى لنفس الموضوع

يبتسم كل طفل عندما يرى أمامه وجه أمه المبتسم ويعبّر عن فرحه برؤيتها. لكن ماذا إذا مر الوقت دون أن تعيش الأم هذا التواصل مع طفلها. تأخير النطق إلى ما بعد السنة ونصف السنة وغياب التواصل الاجتماعي وتصرّفات معينة متكررة تدعو الأم إلى الشك باحتمال إصابة طفلها بالتوحّد. اليوم، لم يعد مسموحاً ألا يعير الأهل اهتماماً لهذه الأعراض الأساسية ، كما يقول الطبيب اللبناني الاختصاصي في الأمراض النفسية لدى الأطفال جون فياض. التشخيص المبكر للتوحد هو الحل، وأي تأخير يعني تدهور الحالة دون سبيل للعودة إلى الوراء.

- ما هو التوحّد؟
التوحّد هو نوع من اضطرابات النمو عند الأطفال. علماً أن نمو الطفل يتم في مجالات عدة كالحركة والمشي والعاطفة والتواصل الاجتماعي... وتتطور هذه المجالات المختلفة بشكل متوازٍ من الولادة وفيما يكبر في السن. علماً أن حالة التوحّد لا تأتي وحدها، بل تترافق عادةً مع اضطراب في كهرباء الدماغ. أما التوحد فعبارة عن اضطراب أو خلل في ثلاث نواحٍ يعاني الطفل صعوبة بالغة فيها وهي التواصل الاجتماعي واللغة واللعب.

- ما المشكلات التي يعانيها في كل من هذه المجالات؟
التواصل الاجتماعي: في هذه الناحية يعجز الطفل عن تلقي عملية الضحك من أمه. كما يعجز عن التواصل معها أو مع الأهل والأصدقاء. في هذه الحالة لا يعرف الطفل ما يفعل ويجد صعوبة في قراءة تعابير الشخص الذي أمامه. الطفل الذي يعاني التوحد لا يعرف التواصل من خلال النظرات ولا يبقي عينه في عين الشخص الذي أمامه فترة طويلة. كما أنه لا يعبّر بالفرح، ولا يشارك الآخرين في أمور يريد القيام بها.
اللغة: يعاني معظم الأطفال الذين يعانون التوحّد صعاباً في استعمال اللغة وفي تطوّرها. كما انهم يتأخرون في الكلام أو يستعملون تعابير خاصة بهم يصعب فهمها كونها غير موجودة. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الأطفال الذين يعانون التوحد يكون نمو الكلام لديهم طبيعياً لكن لا يملكون القدرة على البدء بحديث. كما يجد الطفل الذي يعاني التوحد صعوبة في التعبير عن أفكاره بالكلام، وبالتالي لا يمكن التحدث معه. في المقابل يمكن أن يكرر الكلام بعد الآخرين كالببغاء. وفي بعض الحالات قد لا يتكلّم أبداً.
اللعب واستعمال الأغراض حيث يلاحظ أن لعب الطفل الذي يعاني التوحد ليس كلعب الأطفال الآخرين، حيث يلعب بقطعة من اللعبة التي أمامه ويركز عليها وحدها. يهتم الطفل الذي يعاني التوحد بأجزاء الألعاب ويكرر الحركات نفسها والأصوات. الحركات التي يقوم بها ليست عادات وقد لا تعني شيئاً للآخرين لكنها تعني له شيئاً. على سبيل المثال يمكن أن يكرر حركة إضاءة النور وإطفائه لفترة طويلة.

- هل التوحد هو مشكلة نفسية أم صحية؟
يصنّف التوحّد ضمن الاضطرابات النفسية لكن أسبابه ليست معروفة حتى الآن. التوحد هو خلل في نمو مواضع معينة في الدماغ حيث تتكاثر الخلايا بشكل عشوائي . في هذه الحالة يعاني الطفل الذي يعاني التوحّد صعوبة في إيصال الرسائل إلى الآخرين بالشكل الصحيح. في معظم الحالات لا يوجد سبب معين يفسر. أحياناً تكون العوامل الوراثية والجينية. قد يكون هناك خلل في الصمغيات أو اضطراب في الجهاز العصبي.

- هل تظهر أعراضه حكماً في سن مبكرة؟
قبل سن الثلاث سنوات، تكون أعراض التوحد واضحة حكماً.

- هل من أطفال أكثر عرضة للمرض؟
لا توجد أي طريقة لمعرفة من يعتبر أكثر عرضة للتوحد. لكن أظهرت بعض الدراسات أن تقدم سن الوالد يزيد احتمال ولادة طفل يعاني التوحد.

- كيف يحدد العلاج المناسب لمريض التوحد؟
عندما يشك الأهل باضطراب لدى الطفل، يجب إجراء الفحوص المتخصصة له لتحديد العلاج المناسب. وتظهر الفحوص ما إذا كان يعاني فعلاً التوحد لأنه قد تكون المشكلة التي يعانيها الطفل مجرد خجل اجتماعي. علماً أن هناك درجات من التوحد.

- هل يجب أن تتوافر المؤشرات كلّها والأعراض التي تم ذكرها حتى يعتبر أن الطفل يعاني التوحّد؟
يعاني الطفل درجة معينة من التوحّد في حال توافر ثلاثة من الأعراض التي تم ذكرها. لكن بشكل عام يجب أن تظهر لديه ستة أعراض حتى تكون المشكلة موجودة فعلاً لديه. ولا بد من الإشارة إلى انه لا يجوز أن يصل الطفل إلى سن السنة ونصف السنة أو السنتين ولا ينطق بأي كلمة وينتظر الأهل دون أي تحرّك. فإذا كان تأخر النطق هو المشكلة وحده يختلف وضعه إلى حد كبير عما إذا كان ذلك مترافقاً مع مشكلات أخرى. من هنا أهمية التشخيص المبكر ليتم التدخل في مرحلة مبكرة لمزيد من الفاعلية في العلاج.

- كيف يتم تشخيص المرض؟
يتم تقويم التوّحد من خلال العامل النفسي. كما أنه إذا ترافق الإفراط في الحركة لديه مع تأخير في النطق فيجب التفكير في التوحد. علماً أن الإفراط في الحركة قد يبدو أحياناً وكأنه حالة من التوحد، لكن يتميّز الطفل الذي يعاني التوحّد بكونه يجد صعوبة في التواصل الاجتماعي. كما انه قد يجد صعوبة في التعبير اللغوي. التشخيص لا يحصل من الجلسة الأولى مع الطبيب، نظراً لأهميته. ولا يجوز الاستهانة بالتشخيص، لذلك تجرى فحوص عدة واختبارات للتحقق من درجة الأعراض التي يعانيها الطفل. قد تكون هناك حاجة للجوء إلى ثلاث جلسات أو أربع أو خمس، لأنه يتم تحديد العلاج على أساس التشخيص الذي يؤثر في مجرى حياة الطفل. من الضروري تشخيص التوحد في مرحلة مبكرة لأنه يحدث فرقاً مهماً لاحقاً في نموّه. كما يختلف العلاج في هذه الحالة لأن العلاج يعطى بحسب الحالة وبحسب درجة التوحّد.

- ما العلاج الذي يتبع مع الطفل الذي يعاني التوحّد؟
يشمل العلاج المتعدد الاختصاصات جوانب عدة هي العلاج السلوكي والعلاج النفسي والعلاج التربوي من خلال طريقة تعليم خاصة وعلاج النطق. كما يعاني الطفل أحياناً صعاباً في استعمال جسمه، مما يستدعي اللجوء إلى العلاج الحسي الحركي .

- هل يحتاج الطفل الذي يعاني التوحد إلى دواء؟
لا يحتاج كل الأطفال الذين يعانون التوحد إلى دواء، إلا إذا كان الطفل يعاني درجة عالية من المرض أو عجزاً في التركيز أو الانتباه أو ما إذا كان يلجأ إلى العنف إلى درجة يؤذي فيها نفسه. لكن في كل الحالات، لا يوجد حتى الآن علاج لمشكلة ضعف التواصل الاجتماعي التي يعانيها الطفل المتوحد.

- هل تتحسّن حالة الطفل الذي يعاني التوحّد بفضل العلاج؟
تتحسّن الحالة بحسب درجة الذكاء عند الطفل، علماً أن نسبة 60 أو 70 في المئة من الأطفال الذين يعانون التوحد لديهم نسبة ذكاء أقل. ونسبة 30 أو 40 في المئة لديها نسبة ذكاء عادية أو مرتفعة جداً. من هنا أهمية تنمية هذه الناحية.

- ما الذي قد يتعرّض له الطفل الذي يعاني التوحد ولم يخضع للعلاج؟
في حال عدم معالجة الطفل الذي يعاني التوحد لا يمكن أن يعيش حياةً مستقلة وأن يتعلّم وينمو بشكل طبيعي. ففي حال معالجته يمكن أن يتعلّم القراءة والكتابة وأن يهتم بأمور معينة وينجح إلى حد كبير، شرط ألا يكون هناك في المجال الذي يختاره تواصل اجتماعي، كون التواصل الاجتماعي هو صلب موضوع التوحد. وبقدر ما تكون الأعراض أقل يكون التحسّن أكبر بفضل العلاج، وقد تصبح حالة الطفل طبيعية كأي طفل آخر.

- هل يحتاج الطفل الذي يعاني التوحد بالضرورة، إلى تعليم متخصص؟
في المرحلة الأولى قد تكون هناك حاجة إلى التعليم المتخصص بحسب درجة الذكاء عند الطفل. إذا كانت درجة الذكاء طبيعية، فليس ضرورياً وضع الطفل في مدرسة متخصصة بل يمكن وضعه في صف عادي.

- ما دور الأهل في المعالجة؟
يعتبر الأهل جزءاً من فريق العمل الذي يعمل على معالجة الطفل، وهم يشكلون عنصراً ضرورياً فيه. وتجدر الإشارة إلى أن الأم كانت تلام في السابق بسبب حالة التوحد التي يعانيها الطفل وعدم تجاوبها معه. في الواقع سلبية الأم ناتجة عن الخلل في التواصل عند الطفل لا العكس.
حقائق عن التوحّد


•التوحد عبارة عن خلل في نمو الدماغ تنتج عنه مشكلات في التواصل في المجتمع.
•يصيب مواضع عدة في الدماغ لكن لا تزال الطريقة التي يحصل فيها ذلك مجهولة.
•تبدأ أعراض التوحّد بالظهور قبل سن الثالثة لدى الطفل.
•يصيب التوحّد الأولاد أربع مرات أكثر من الفتيات.
•ترتبط الإصابة به بالعوامل الجينية.
•يلاحظ الأهل الأعراض عادةً في السنتين الأوليين من حياة الطفل.
•رغم العلاج الذي يعمل على تصرّفات الطفل وقدرته على التواصل قد يساعد الطفل الذي يعاني التوحد على زيادة ثقته بنفسه، لكن لا يتوافر علاج فاعل حتى الآن.
•قلائل هم الأطفال الذين يعانون التوحّد ويتمتعون باستقلالية لاحقاً في حياتهم، لكن بعض هؤلاء الأطفال ينجح كثيراً في حياته.
•في حالات نادرة، تدخل الإصابة بالتوحّد في إطار التشوهات الخلقية.

أعراض التوحّد

•تبادل من طرف واحد
•عدم مشاركة إلا في حال التشجيع على ذلك
•عدم اهتمام بالآخرين
•تصرفات غريبة
•يبدو الطفل كأنه أصم
•لا يدرك الخطر
•لا يستعمل مخيّلته في اللعب
•لا يتواصل بالنظر
•يعبّر عن حاجاته من خلال استعمال يد شخص راشد
•لا يلعب مع الأطفال الآخرين
•إفراط في الحركة أو على العكس هدوء إلى درجة الخمول
•لا يعبّر عن الإحساس بالألم
•يتمتع بمواهب معينة كالعزف على آلة موسيقية
•يردد الكلمات كالببغاء
•يضحك أو يبكي بلا سبب

المراجع

موقع طبيبك

التصانيف

صحة