اكتشف علماء كنديون بروتيناً جديداً قد يكون المفتاح للسيطرة على الشهية ومعدل السكر في الدم، ما قد يساعد على علاج السمنة والسكري .

وقال الباحثون من جامعة يورك إنهم وجدوا تأثيرات أيضية للبروتين الموجود في الدماغ والمعروف باسم نيسفاتين 1 .

تبيّن من خلال إجراء الدراسة على الجرذان، أن تلك التي أعطيت كميات من هذا البروتين قلّ أكلها، واستخدمت كميات أكثر من الدهون المخزنة، وباتت أكثر نشاطاً .

وقد حث بروتين نيسفاتين 1 خلايا بيتا في البنكرياس على فرز هرمون الأنسولين المسؤول عن خفض معدلات السكر في الدم .

وقال الباحث المسؤول عن الدراسة سوراج انيبان، إن الجرذان في الواقع أكلت بشكل متكرر أكثر لكن بكميات أقل، كما كانت أكثر نشاطاً ووجدنا زيادة في أكسدة أحماضها الدهنية، أي بمعنى آخر فإن نوع الطاقة المخزنة الذي كان مفضلاً للاستخدام خلال العلاج ببروتين نيسفاتين 1 هو الدهون، ما يعني أن الدهون قلت في الجسم وبالتالي نقص الوزن .

وبيّنت الدراسة التي أجريت على الجرذان والفئران أيضاً أن البروتين المذكور يحث خلايا البنكرياس على إفراز هرمون الأنسولين .

يذكر أن فريقاً من العلماء في جامعة هارفارد توصل إلى اكتشاف علمي قد يحدث اختراقاً كبيراً في مجال علاج السمنة، ومرض السكري نوع -2 عندما وجدوا أن التقليل من وظيفة نوع من البروتين (ترانس ميمبرين) المعروف باسم (كلوثو) لدى الفئران المصابة بالسمنة وارتفاع مستويات السكر في الدم يؤدي إلى تقليل السمنة ومستوى السكر في الدم، وفق ما نشره موقع اتحاد الجمعيات الأمريكية للتجارب البيولوجية الإلكتروني .

ولأن هذا البروتين موجود أيضاً في الإنسان، فإن ذلك يفتح باب الأمل أمام إنتاج نوع جديد من الأدوية المضادة للسمنة وأيضاً لمرض السكر نوع 2 وفق ما توصل إليه الباحثون .

واعتبر الدكتور م . شوكت أحد أعضاء فريق البحث من جامعة هارفارد، أن تلك الدراسة ما هي إلا خطوة صغيرة في اتجاه الحد من معاناة مرضى السكري وأولئك الذين يعانون السمنة المفرطة لاستعادة تمتعهم بالحياة الصحية . وكان العلماء توصلوا إلى اكتشاف علاقة جزيئية بين البدانة ومرض البول السكري من النوع الثاني، وهو ما قد يصبح هدف أدوية جديدة تكافح المرض .

فحسب ما أعلنه المركز القومي للبحوث، في فرنسا، في بيانه، فإن عزل هذه المورثة من أجل تحديد هويتها سيسمح بالتعامل بشكل أوضح مع الداء المشترك الذي يجمع خصائص سمنة الأطفال والكبار، وكذلك مرض السكري . كما سيتيح هذا الاكتشاف العلمي إمكانية التوصل إلى استنباط علاج أكثر ملاءمة للحالة، باعتبارها مختلفة عن السمنة والسكري الناجمين عن اضطرابات في السلوك الغذائي .

واكتشف العلماء بروتيناً يفرزه نسيج دهني في فئران التجارب يسبب مقاومة للأنسولين وهو عامل رئيس في الإصابة بالبول السكري . وعثر في السابق على مستويات عالية من هذا البروتين عند مرضى بالبول السكري .

وقالت الدكتورة باربرا كان كبيرة مؤلفي البحث الذي نشر في مجلة نيتشر العلمية مقاومة الأنسولين هي من أهم أسباب الإصابة بالبول السكري .

وأضافت كان في غياب البول السكري تصبح مقاومة الأنسولين عامل خطر رئيساً للإصابة بأمراض القلب والوفاة .

وينظم الأنسولين الذي ينتجه البنكرياس مستويات السكر في الدم . ولا ينتج المرضى المصابون بالبول السكري من النوع الأول الذي يعد مسؤولاً عن 10 إلى 25 في المئة من حالات الاصابة أي أنسولين يساعد على دفع الجلوكوز أو السكر الذي يأتي عن طريق الطعام للنفاذ للخلايا .

أما النوع الثاني من البول السكري، وهو الأكثر شيوعاً، فيسببه عدم القدرة على إنتاج أنسولين أو استخدامه بكفاءة . ولدى 90 في المئة من مرضى البول السكري النوع الثاني من المرض وهو ما له علاقة بزيادة وزنهم أو بدانتهم .

ويعاني 150 مليون مريض في أنحاء العالم البول السكري وقد يتضاعف هذا الرقم بحلول 2015 طبقاً لما تقوله منظمة الصحة العالمية .

وعثر العلماء على البروتين الذي أطلقوا عليه بروتين ربط رتينول أو آر .بي .بي4 . (RBP4 ) بفحص فئران خضعت لتغيير جيني لإنتاج بروتين آخر له علاقة بمقاومة الانسولين بنسبة أعلى أو أدنى .

واكتشفوا أيضاً أنه بزيادة نسبة آر .بي .بي4 . حدثت مقاومة للأنسولين بينما بخفض النسبة تحسنت الحالة .

وبالنسبة للأشخاص البدناء أو مرضى البول السكري من النوع الثاني فإن الكميات الزائدة من بروتين آر .بي .بي4 . مرتبط بحدة مقاومة الأنسولين .

وأشارت كان إلى وجود أعداد كبيرة من المصابين بالبدانة والبول السكري في العالم المتقدم . وأضافت لهذا من الواضح أن هناك حاجة لطرق علاج أكثر فاعلية للوقاية من البول السكري أو علاجه . من الممكن أن يصبح بروتين آر .بي .بي4 . هدفاً جديداً لتطوير أدوية مضادة للبول السكري .

وقد أشارت الدراسة، التي نشرتها مجلة الجينات الطبيعية إلى أن تزامن ثلاثة تحولات في هذه الجينة يزيد بنسبة تتراوح ما بين 50 و70 % من خطر إصابة الطفل بالسمنة، ومن ثم تطوره إلى سمنة مفرطة في سن البلوغ .

كما أن الخطر ماثل بالنسبة ذاتها في ما يتعلق بالإصابة بمرض السكري من الفئة الثانية .

وقد اعتمدت هذه الدراسة على معطيات مستقاة من 6000 حالة إصابة أوروبية، أثبتت أن التحولات الطارئة على جينة 1 ENPP ، تؤدي إلى خلل يوّلد مقاومة ضد الأنسولين، أي الهرمون المنّظم لنسبة السكر في الدم، على مستوى الكبد والبنكرياس، وهذه أعراض السكري من الفئة الثانية، في حين أن سبب الإصابة بالسكري من الفئة الأولى يرجع فقط إلى ضعف في قدرة البانكرياس على إنتاج الأنسولين .

وتشير الإحصاءات الأحدث إلى أن نصف هؤلاء سيصابون بمرض السكري مع مرور الزمن .

وقد نوهت المصادر الطبية بأهمية اكتشاف هذه الجينة في إعداد علاجات تركز على التحكم بآلية مقاومة إنتاج الأنسولين، بالنسبة للحالات التي لا يكفي فيها اتباع نظام غذائي محدد أو القيام بالتمارين الرياضية .


المراجع

alkhaleej.ae

التصانيف

وقاية  سلامة   العلوم التطبيقية