طهارقا Taharqa ،(و. 690 - ت. 664 ق.م)، كان فرعونا من الأسرة الخامسة والعشرين في مصر القديمة، وكان ملك الكوش، شمال السودان.
الصراع مع الآشوريين
في عام 701 ق.م وجدت القدس Jerusalem نفسها مهددة من الآشوريين. فهب أحد إخوة ملك مصر إلى نجدتها وكان هو الوريث المعين طهارقا. وقد ذكر الكتبة اليهود بعد ذلك في "كتاب الملوك" أن هذه النجدة تمت على أيدي خالد الذكر "طهارقا ملك كوش" نفسه.
تصويره
وبداية من جبل برقل جنوبا إلى تانيس شمالا بقي العديد من آثار المنشآت والتماثيل الرائعة التي تمثل هذا العاهل العظيم وهو يضع على رأسه الريش المرتفع الخاص بالإله أنوريس ولاسيما ذلك الكم الهائل من النصوص الطويلة المختلفة ذات المناسبات العديدة. كل هذا يجعل من طهارقا ذلك الأمير الذي ولد بالسودان، ولكنه توج ملكا في منف، أكثرر ممثلي الأسرة الخامسة والعشرين الأثيوبية ثراءا وفخامة، ولعل أسطونه الهائل المقام في الفناء الأول بالكرنك يذكر الزائر بإنجازاته الضخمة العملاقة.
ولا شك أن تلك الإنجازات الفريدة من نوعها سواء من حيث الشكل أو المضمون تعمل على تصوير "طهارقا كمبتكر ذي شخصية خاصة جدا سواء في مجال الأدب الرسمي أو الديني.
فترة حكمه
ومن خلال النص الذي شرح فيه برنامجه السياسي والمعنوي والذي عرضه أمام الإله آمون رب الكرنك وفي كثير من النصوص الأخرى، نجد أن الأنا الملكية غالبا ما كانت تبرز إلى جانب الصيغ التقليدية وقد اقترنت بالتفاصيل التي عاشها في فترة شبابه وبدوره كوسيط وبمبادراته الماضية أو الحاضرة. ومما يذكر أنه تم نشر وإذاعة إعلان في كافة الأنحاء، لكي يتعظ الناس من الفيضان الرهيب الذي حدث في العام السادس من حكمه والذي أعقبه موسم زراعي غني ومزدهر. وتخلد إحدى اللوحات قيام الملك بإعداد ساحة كبيرة لتدريب جيشه في صحراء منف، في حين تشرح القصص والبيانات بالتفصيل الأحوال التي تم فيها بناء وإثراء معابد صنم و كاوا في السودان.
وكان يعد من الفراعنة الغزاة طبقا لدعايته المسهبة في نقوش وكتاباته والتي تنوعت وتباينت على مدى ثلاثة عشر عاما. وبالرغم من ذلك فإن السنوات الثلاثة عشرة التالية لحكمه كانت مريرة للغاية، فقد غزا الآشوريون مصر وتوغلوا حتى طيبة مصوبين ضربات قاسية للإمبراطورية المصرية السودانية التي كان اسم طهارقا يرمز كمؤسس أعظم لها.
آثاره
وشيد طهارقا لنفسه هرما ضخما في منطقة كورو البكر، بالقرب من نباتا، وهرما أقل منه حجما في منطقة سدينجا.
المراجع
موسوعة المعرفة
التصانيف
التاريخ فراعنة الأسرة المصرية الخامسة والعشرون نوبيون