إن الولادة، أو المخاض يعني قذف محصول الحمل:(الجنين والمشيمة والغشاء مع السائل الأمنيوسي)إلى خارج الجسد

بدء المخاض

هناك عادة ثلاثة أعراض تشير على بدء المخاض:

  • طلق الولادة وتقلصات الرحم المتقطعة والمتكررة والمتزايدة بالمدة وبالشدة.
  • انفجار كيس المياه ونزول السائل من المهبل.
  • بروز آثار الدم.وهي إفرازات مخاطية تخرج من عنق الرحم ممزوجة بدم خفيف عند بدء توسعه، وتسمى (العلامة).

وفي بعض الاوقات  قد يبدأ المخاض بتمزق كيس المياه، يلازمه تدفق السائل فجأة من المهبل أو تسربه ببطء. ومتى احست الحامل أنها في بدء المخاض معتمدة على الأعراض السابقة فينبغي عليها الانتقال إلى المستشفى، وإذا كانت هذه أول تجربة لها في الولادة فإن مدة ساعة من الطلق المتكرر بفاصل ربع ساعة بين الطلقة والأخرى التي تشتد مع مضي الوقت، تكون كافية للتأكد من أنها بدأت المخاض الفعلي. وكخطوة أولى لخروج الجنين فإن عنق الرحم يجب أن يتمدد حتى أقصى درجة، وفي هذا الدور تضغط التقلصات الرحمية على الجنين وجيب المياه وتدفعها إلى النزول تدريجيًا إلى عنق الرحم، وبذلك يتم انفتاح الممر وتمدد عنق الرحم وترققه. وتكون الآلام خفيفة في بداية هذا الدور ولكنها تشتد تدريجيًا مع تكرارها وقصر الفترة التي بين الطلقة والأخرى. ولكن مدى تحمل هذه الآلام يختلف لدى حامل وأخرى؛ والأمر يتعلق بحالة الحامل النفسية والعاطفية وعلاقتها بالحمل والمولود المقبل، وبمدى تأثر الحامل بكلام الآخرين عن أوجاع الولادة. والخوف من ألم الولادة يلعب دورًا كبيرًا في تعميق هذا الألم

كيف تجعلين ولادتك سهلة

إن بيد الحامل أن تجعل ولادتها طبيعية وأن تخفف من الألم إلى أدنى درجة وأن تحس بالطمأنينة والراحة وعدم الخوف وذلك بأن تتوكل على الله وتعتمد عليه وتكثر من الدعاء بأن يبارك الله في حملها ويعينها عليه وييسر ولادتها؛ فالله عزَّ وجلَّ يقول: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)، ويقول تعالى: (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ).

ثم باتباع الطرق التالية:

  • أن تعرف كل ما يحدث لجسدها من التغيرات الطبيعية والعضوية خلال الحمل لتكون متفهمة لما سيحدث لها أثناء الولادة. وأن تكون على اطلاع كامل بكل ما سيقوم به الأطباء والممرضات من أعمال منذ دخولها إلى المستشفى حتى لا يكون ثمة شيء غريب أو غير منتظر بالنسبة لها.
  • أن تتعلم كيف تسترخي استرخاء كامل وكيف ترتاح نفسيًا، وينبغي تذكر هذا خلال المخاض.
  • أن تتناول كمية من الرطب لأن العلوم الحديثة قد أظهرت أن للرطب خاصة فوائد كثيرة في حالة المخاض؛ منها أن الرطب يشتمل على مادة مقبضة للرحم فتنقبض العضلات الرحمية مما يساعد على تسهيل الولادة وإتمامها، ومنع المضاعفات بعدها من نزيف أو حمى النفاس.والرطب يحوي أنواعًا من السكر مثل الفركتوز والجلوكوز والمعادن والبروتين فهو من أحسن الأغذية للمرأة خلال  الولادة التي هي عملية شاقة وتستهلك كمية كبيرة من الطاقة، والرطب يعطي المرأة أثناء المخاض هذه الطاقة بصورة جاهزة للامتصاص ولا تحتاج إلى وقت لهضمها. وقد أُمرت مريم عليها السلام بأكل الرطب حين جاءها المخاض، قال الله تعالى:(فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا {23} فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا {24} وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا {25} فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا...{26} )

وقد أُمرت مريم كذلك بالشرب، ولهذا فإن المرأة خلال المخاض تحتاج إلى شرب السوائل لأن الجسم يحتاج إلى السوائل خلال بذل مجهود شاق مثل الولادة، وأيضًا لأن الماء يذيب المواد الموجودة في الرطب فيسهل امتصاصها من الأمعاء الدقيقة. ويأتي الماء إما من الشرب للماء فقط أثناء المخاض أو من السوائل المعطاة بالوريد.

  • أن تتعلم كيف تتصرف خلال الولادة، وأن تنفذ تمارين التنفس التالية الخاصة بالولادة، وهي تمارين مهمة جدًا بغرض  الحصول على ولادة سهلة بدون ألم أو بأقل ألم ممكن

أولاً، يجب على الحامل أن تعلم أن الطلقة ضرورية جدًا لإخراج الجنين وهي علامة جيدة تدل على حسن سير الولادة، فبدلاً من أن تستسلم لها وتبدأ بالصراخ والانفعال وشد السرير وهو ما يسبب في تقلص العضلات وتقلص العضلات يسبب الألم ويؤدي إلى تبديد الطاقة - وهذا طبعًا يعرقل عملية الولادة - عليها بالاسترخاء وهناك طريقتان للتنفس يمكن استخدامهما كوسيلة فعالة للتخلص أو التخفيف من الألم. [1] سورة غافر، الآية: 60. [2] سورة البقرة، الآية: 186. [3] سورة مريم، الآية: 23-26.

 


المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

علم الأحياء  ولادة   العلوم البحتة   الحمل والولادة