كثيرة هى هذه الشكوى :- زوجى مدمن شات .. زوجى يدخل المواقع الإباحية .. رباه دخلت ‏عليه وفوجئت بما أرق علىّ حياتى .. زوجى يخوننى عبر شبكة الإنترنت ماذا افعل ؟ ..‏ ولأن كثير من الأسئلة فى هذا المضمار وصلت لى .. واجتهدت فى الإجابة عليها .. رأيت ‏وشعرت بأن الأمر من الخطورة بمكان مما يحتاج إلى الحديث عنه والكتابة فيه .. فاستعنت بالله .. ‏وأمسكت قلمى وقلت وبالله التوفيق فى رسالة أوجهها للزوجات اللاتى يعانين من مثل ذلك :- ‏ النقطة الأولى أختي الكريمة فى كلامى .. أن لابد تهدئي من روعك .. وتحاولي أن تنظري للأمور ‏بواقعية .. فالحياة وإن كان بها متع حتى يشعر الواحد منا أنه قد إمتلك الدنيا وما فيها وفى ‏لحظات يشعر الواحد من شدة الضيق أنها سوداء.. ما الدنيا أختاه إلا كالبستان الذي فيه من ‏الورود والزهور ما فيه ، إلا أنه لا يخلو أيضًا من أشواك موجعة .. ولا بد حتى نمسك الورد من ‏وخز الشوك ... ولا بد سنتألم ... وألمًا ربما تنفطر منه قلوبنا ، وتخر به عزيمتنا ، إلا أن إيماننا بالله ‏يقوينا ويثبتنا ..‏ وأما النقطة الثانية فزوجك بشر .. نعم بشر يصيب ويخطىء .. هكذا خلقه الله .. يعصى ويتوب ‏‏.. يضعف ويقوى .. يحسن و يسيء .. يصحو ويغفل ... همته تعلو و تهبط .. و إيمانه يزيد ‏وينقص .. زوجك أختى الكريمة ليس ملك من السماء بل بشر بما تحملها الكلمة .. أختاه رغم ‏ذنب زوجك في عادته وإدمانه على ما حرم الله عليه إلا أنه " بشر" ، يحتاج إلى من يأخذ بيده ‏ويعينه .. ‏ وأما النقطة الثالثة عزيزتى .. كم يحتاج إليك زوجك الآن .. نعم يحتاج إلى أن تأخذى بيده .. ‏أتعلمين لماذا ؟ .. أقول لك :- إن زوجك يعيش لحظات ضعف .. وكم يحتاج الإنسان فى ‏ضعفه من يحنو عليه وما أجمل أن يكون هذا الحنو من زوجه التى أحبها ويحبها .. أنت دون غيرك ‏أيتها الزوجة ..‏ وأما النقطة الرابعة فدعيني أفكر معك بصوت عال - ما الذي ألجأ زوجك إلى ما هو فيه الآن ‏‏.. أهو إهمالك لنفسك ولمظهرك ولثيابك وأذكرك أن كثير من الرجال من يغفر لزوجته عدم ‏اهتمامها بطعامه وشرابه ولكنه لا يغفر لها تقصيرها فى مظهرها وحسن رائحتها .. وكونها متجددة ‏راغبة فيه طوال وقتها .. أم أن جو المنزل مليء بالمشاكل والمشاحنات الزوجية ... مما يدفع ‏زوجك أن يهرب من ذلك الجحيم ... إلى تلك اللقاءات المحرمة ... ليشبع فيه شهوته الجنسية ‏‏... و ينسى بها واقعه‎ ‎المرير - وليس معنى هذا إلتماس العذر لزوجك -‏‎ ‎‏.. أم أن زوجك ‏صاحب رفقة كانوا سبباً أساسياً في انحراف كثير من الأزواج ... فيزينون له هذا الأمر بل ‏يساعدوه فيه ..‏ وأما النقطة الخامسة فهى قصة أهديها لك فى هذا المضمار :- والقصة تحت عنوان :- ( هل ‏هذه من نساء الدنيا ؟ ) .. يقول الأستاذ موسى بن محمد بن هجاد الزهراني :-‏ قال عن نفسه ما معناه :- ( إنه ) أخذته قدماه إلى مهاوي الردى ألهبت مشاعره صور النساء في ‏القنوات من تمايل الأعطاف والأرداف والتغنج والدلع والتفسخ والعري وافق ذلك كله برودا في ‏إيمانه وحرارة في شهوته نسي في لحظة جمال ونضارة زوجته ! .. تجرأ .. فتنقل من موقع جنس ‏وفحش إلى آخر عبر ( الانترنت ) لكن .‏ فجأة.. كانت الفاجعة ..‏ تدخل عليه زوجته وهو في حالة غرق وذهول .. مسمرة عيناه في شاشة الكمبيوتر وجمدت يداه ‏على لوحة المفاتيح ( الكيبورد ) ولم يستطع إغلاق الشاشة التي بها كل صور الجنس الصريح .. ‏فما كان منه إلا أن .. يستسلم لهذه المصيبة دون ان يفتح فمه يحرف .. نظرت اليه زوجته .. ‏ونظرت الى الشاشة .. ثم .. نظرت اليه أخرى وابتسمت ثم اشارت بيدها وسلمت عليه ‏وانصرفت بعد ان أغلقت الباب وراءها ‏ قال :- فجمدت الدماء في عروقي .. ويبست الكلمات في فمي .. ولصق لساني في حلقي ! ‏وألقيت بنفسي على كنبة المجلس .. وازدحمت الأفكار والأعذار في رأسي وأحسست أني اتنفس ‏بصعوبة بالغة كأني اتنفس من ثقب إبرة .. تقافز الدمع من عيني ساخنا مكثت برهة كأنها سنون .‏ وفجأة فتح الباب في هدوء ثم طرق خفيف برفق على الباب لداخل يستأذن رفعت رأسي لأرى ‏ونظرت بعيني محمرتين لكن هززت رأسي وفتحت عيني لا أكاد أصدق .. ماذا أرى؟‏ إنها .. إنها زوجتي لكنها في هيئة غريبة أطارت كل فكرة في رأسي أنها .. إنها ترتدي ثوب زفافها ‏الأبيض الجميل ! نعم كانت تحتفظ به في دولاب ملابسها. رأيت وجهها كالقمر ليلة البدر قفزت ‏وتسمرت في مكاني أما هي فابتسمت ابتسامة عذبة دون كلام عصفت رائحة عطرها فأرجعتني ‏لليلة زواجي منها قبل سنوات يا الله ماذا أقول لها الآن؟ وبأي لغة اتحدث وأي عذر أجده .. ‏رأت خجلي .. ودموعي .. فلم ترد على ان قالت ( وأشارت بيدها ) هيا .. تعال معي..‏ استفهمت بيدي.. ( إلى أين ) ؟‏ إلى غرفة النوم ثم اتبعتها مازحة ( ليش ما أملأ عينك ) ثم رفعت يدها وبلمسة ناعمة أخذت ‏تمسح دموعي وتنظر إلي وتبتسم .‏ قال :- أقسم بالله لو رأيتني في تلك الحال لرحمتني أمشي متثاقلا أجر أقدامي وهي تمسك بيدي ‏برفق وتتبسم الي .. ‏ قال :- أتعلم أنها كانت بتصرفها هذا سبب رجوعي الى الله ؟‏ أتعلم انها لم تفتح معي موضوع هذه الحادثة فيما بعد أبداً ؟ حتى في حالة خصامنا وغضبها مني ‏؟‏ أخبرني أرجوك كيف اجازيها اية هدية تليق بها لقد احببتها حبا خالط دمي .. قلت :- الله أعلم‏ وإليك بعض الأفكار للعلاج والخروج من مأزقك : ‏1-‏ في البداية أنصحك بأن تكثري من الدعاء لله عز وجل أن يهدى الله قلب زوجك .. وأن ‏تكثرى التعبد لله تعالى والتقرب إليه بكثرة تلاوة القرآن لأن به شفاء من كل داء ظاهري ‏وباطني.‏ ‏2-‏ احذرى أن تكشفى سره .. واسترى فعلته .. ولا تبوحي بأمره لأحد.‏ ‏3-‏ تزينى وتطيبى وتجملى له .. وإن كنت كذلك فأكثر وأكثر.‏ ‏4-‏ اشغلى وقته بالنافع الطيب بدون عبارات فوقية ملزمة .. بل بالإشارة والترغيب والتلميح ‏‏.. إعترافا بطبيعة الرجل الشرقي الذي يتحرج من نصح الزوجة له .. ‏ ‏5-‏ اطبعى المقالات أو اشترى كتاب يتحدث عن خطورة ذلك وقدميه هدية له ..‏ ‏6-‏ اجتهدى أن تقومى معه بطاعة مشتركة .. مثل صلاة الفجر بالمسجد .. صلاة العشاء ‏بالمسجد .. ركعتى قيام سوياً ..‏ ‏7-‏ احذرى أن تجرحى مشاعره بأى كلمة مهما كانت ..‏ ‏8-‏ اعلمى أن زوجك فى لحظات ضعفه فعامليه بكل رقة وحب .. يحفظ لك كل ذلك ..‏ ‏9-‏ لا تنظرى إلى فعله بنظرة سوداء بل بنظرة واقعية .. واجعلى حسناته أمام عينيك ..‏ ‏10-‏ لا تتركيه يجلس أمام الإنترنت منفرداً بأى شكل من الأشكال .‏ أسأل الله جل وعلا لك التوفيق والسداد .. وأن يُصلح لك زوجك .. ويغفر ذنبه .. ويرده ‏إليك سالماً غانماً .. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ‏أجمعين ..‏

المراجع

www.annajah.net/arabic/show_article.thtml?id=13073موسوعة " النجاح "

التصانيف

زواج