إن تنظيم الذواكر في بنية هرمية يسمح لنا بالاستفادة من ميزتي السرعة العالية للذواكر الصغيرة والسعة الضخمة للذواكر الكبيرة البطيئة. من الممكن التغلب على بطء الولوج إلى الذاكرة الثانوية بخطة منهجية لنقل الصفحات بين مستويات الذاكرة المختلفة، ومع ذلك يبقى تفاوت عمل بين سرعة عمل وحدة الحساب وسرعة الحصول على المعلومات من الذاكرة الرئيسية. يمكن ملاحظة سبب هذا التفاوت بسهولة فالعناصر المستخدمة في بناء وحدة التخزين الرئيسية أصغر حجماً بكثير واقل كلفة من تلك المستخدمة في بناء وحدة الحساب.من المنطقي أن نتساءل:هل يمكن استخدام ذاكرة أخرى اقل سعة وأسرع من الذاكرة الرئيسية، لكنها تعمل بسرعة تقارب سرعة وحدة الحساب والمنطق, لتشكل بذلك مرحلة إضافية بين المعالج والذاكرة الرئيسية؟ ,طبعاً نعم، تؤمن الذاكرة المخبئية كل هذه المتطلبات.

والذاكرة المخبئية هي ذاكرة صغيرة جداً وسريعة جداً تتوضع بين المعالج والذاكرة الرئيسية، تتألف الذاكرة المخبئية من عدد من المسجلات، وتتضمن هذه المسجلات المعلومات التي يستخدمها المعالج حالياً. بذلك ينخفض عدد مرات الولوج إلى الذاكرة الرئيسية بشكل كبير، كما ينخفض أيضا معدل زمن الولوج بالنسبة للكلمة الواحدة، ونتيجة لذلك تقترب السرعة الفعلية للذاكرة من سرعة الذاكرة المخبئية.

يتم نقل المعلومات بين الذاكرة المخبئية والذاكرة الرئيسية كلمة تلو الأخرى.إلا أن بعض الأنظمة تلجأ إلى نقل مجموعات من الكلمات في كل عملية نقل. تدعى هذه المجموعات "أسطر" أو "كتل" (blocks) ،وهي تكافئ الصفحات في الذاكرة الظاهرية.

الفرق بين الذاكرة والذاكرة المخبأة

كلاهما ذاكرة، أي مكان لتخزين البيانات، ثم استعادتها في وقت لاحق.لكن ما يميز الذاكرة المخبأة (Cache Memory) عن الذاكرة العادية، أنها تستعمل في استخدامات مؤقتة، وليست دائمة، مثل أن يتم فيها تخزين البيانات القادمة (التي يتوقع أن يتم طلبها) فيها، أو البيانات التي تستخدم بكثرة، أو البيانات التي أصبحت جاهزة حاليا.

تخدم هذه الوظائف غرض تقليل زمن التأخير، فعندما يطلب المعالج البيانات من الذاكرة العادية، فانه لا يحصل عليها في الحال، ولكن بعد فترة من الزمن، حيث عادة ما تكون سرعة الذاكرة العادية أبطأ كثيرا من سرعة المعالج نفسه، إضافة الي محدودية التعامل بين المعالج والذاكرة العادية بسبب ضعف القدرة التوصيلية بينهما (عدد الأسلاك)، أو بسبب السرعة كما ذكرنا.هنا تظهر فائدة الذاكرة المخبأة، فهي غالبآ ما تتواجد بالقرب من المعالجات، وتعمل بسرعات مماثلة لها، كما تحتوي علي قدرة توصيلية أعلي، وهذا يقلل بشدة من أزمان التأخير، مما يعطي المعالج فرصة الوصول للبيانات التي يرغب فيها بسرعة، وبالتالي يزيد الأداء أثناء عملية المعالجة.سمّيت الذاكرة المخبأة باسم Cache، من الفعل الفرنسي Cacher، ومعناه يخبأ أو يخفي، وسبب ذلك أن الوصول لهذه الذاكرة غير متاح للبرامج والتطبيقات بشكل مباشر (في المعتاد)، حيث يتولي المعالج وضع البيانات بنفسه في هذه الذاكرة.


المراجع

computer2012.pbworks.com

التصانيف

بنية الحاسب   العلوم التطبيقية   تقنية الملعومات