هو سياسي عسكري يمني، نال سدة الحكم في اليمن لمدة 33 سنة، وكان أول رئيس ينتخبه الشعب مباشرة سنة 1999. وقعت ضده ثورة  في سياق الربيع العربي سنة 2011، وأصيب في محاولة اغتيال، قبل أن يقبل بالمبادرة الخليجية التي منحته الحصانة مقابل استقالته من السلطة، تحالف مع الحوثيين في سنة 2014، وانشؤوا مجلس حكم مشترك، ثم انفرط عقد هذا التحالف وتحول إلى صراع انتهى بمقتل صالح في 04 ديسمبر/كانون الأول عام 2017.

 

المولد والنشأة
ولد الرئيس علي عبد الله صالح يوم 21 مارس/آذار من سنة 1942، في قرية بيت الأحمر بمنطقة سنحان في محافظة صنعاء لأسرة فقيرة، وعانى شظف العيش بعد طلاق والديه في سنٍّ مبكرة.

الدراسة والتكوين
اشتغل راعيا للأغنام، وتلقى تعليمه الأولي في كتّاب القرية، ثم ترك القرية سنة 1958 والتحق بالجيش وهو في السادسة عشرة.

الوظائف والمسؤوليات
انتسب لمدرسة ضباط صف القوات المسلحة سنة 1960 وشارك في أحداث ثورة 26 سبتمبر/أيلول 1963 ورقي إلى رتبة ملازم، وشارك مع الثوار في الدفاع عن الثورة أثناء "حصار السبعين" عندما حاصر الملكيون صنعاء مدة سبعين يوما، ولكن الجمهوريين انتصروا في النهاية.

بعد ذلك التحق بمدرسة المدرعات سنة 1964 ليتخصص في حرب المدرعات، ويتولى بعدها مهمات قيادية في مجال القتال في التخصص نفسه. وفي سنة 1975 صار القائد العسكري للواء تعز وقائد معسكر خالد بن الوليد، وهو ما أكسبه سطلة كبيرة ونفوذ، وأهله لتمثيل الجمهورية العربية اليمنية في عدة محافل خارج البلاد.

التجربة السياسية
بعد تقلده سدة الحكم ومسؤولية لواء تعز، صار صالح من أكثر الشخصيات نفوذا في اليمن الشمالي، إذ ارتبط بعلاقة قوية مع شيوخ القبائل أصحاب النفوذ القوي في الدولة.

وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول سنة 1979، اغتيل رئيس الجمهورية العربية اليمنية إبراهيم الحمدي وشقيقه في ظروف غامضة، ثم خلفه أحمد الغشمي في رئاسة الجمهورية لأقل من سنة واحدة قبل أن يغتال هو أيضا بتفجير حقيبة مفخخة. وبعد أقل من شهر من مقتل الغشمي صار الرئيس علي عبد الله صالح عضو مجلس الرئاسة ثم انتخبه المجلس بالإجماع ليكون رئيس الجمهورية العربية اليمنية والقائد الأعلى لقواتها المسلحة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من سنة 1979 قامت مجموعة من الضباط الناصريين بقيادة محمد فلاح مدعومين من ليبيا بالانقلاب على الرئيس علي عبد الله صالح، ولكن الانقلاب فشل لانعدام الغطاء الجماهيري، وهذا الامر جعل صالح يعتمد في إدارة الجيش والمؤسسات الأمنية على المقربين من أسرته، فتسلم إخوته لأمه مناصب عسكرية بارزة، كما قرب أبناء منطقته وأدخلهم الجيش وأسند إليهم الوظائف المهمة في الدولة، ومنح المخلصين من مناطق أخرى ومن ذوي الكفاءات الكثير من المناصب العسكرية والأمنية والمدنية.

في 22 مايو/أيار من سنة 1990 أعلن الشطران اليمنيان قيام الوحدة اليمنية، لكن السنوات الثلاث الأولى للوحدة شهدت اختلافات واغتيالات سياسية طالت جنوبيين وشماليين وحدثت توترات عسكرية خفيفة، مما سبب اندلاع الحرب الشاملة التي انتهت بانتصار قوات ما سمي بالشرعية برئاسة علي عبد الله صالح، وهروب علي سالم البيض -نائب رئيس الجمهورية، رئيس اليمن الجنوبي قبل الوحدة- إلى سلطنة عُمان.

صار الرئيس علي عبد الله صالح سنة 1999 أول رئيس يمني ينتخبه الشعب مباشرة، وذلك بعد انتخابات دخلها ضد مرشح وحيد -بعد أن رفض البرلمان كل المرشحين الآخرين- هو نجيب قحطان الشعبي ابن الرئيس الجنوبي الأول قحطان الشعبي، الذي انشق عن حزب صالح -المؤتمر الشعبي العام- ليترشح ضده.

تمَّ تغيير الدستور سنة 2003 لتمكين صالح من الترشح لولاية ثانية مدتها سبع سنوات، وفاز بمدة رئاسية جديدة رغم إعلانه في البداية عدم عزمه الترشح لهذه الانتخابات.

وفي سنة 2004 تعرض نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح لتمرد جماعة بدر الدين الحوثي في صعدة شمال اليمن، وخاضت الجماعة مجموعة من المعارك ضد الحكومة اليمنية. وتقول بعض المصادر إنها تهدف إلى إعادة نظام الإمامة الزيدية لليمن، لكن الجماعة تؤكد أنها تطالب فقط بالتوزيع العادل للثروات وإشراكها في العملية السياسية.

وفي جنوب اليمن تزايد نشاط الحراك المطالب بالانفصال، خاصة بعد عودة علي سالم البيض إلى الحياة السياسية ومطالبته بفك الارتباط عن "اليمن الشمالي".

وفي 3 يونيو/حزيران من سنة 2011 تعرض صالح لمحاولة اغتيال في مسجد دار الرئاسة أصيب فيها إصابات كبيرة ونقل على إثرها إلى السعودية لتلقي العلاج حيث خضع لمجموعة عمليات جراحية، وتم نقل صلاحياته إلى نائبه عبد ربه منصور هادي.


المراجع

aljazeera.net

التصانيف

تراجم  أعلام   العلوم الاجتماعية