متن الجزرية للإمام ابن الجزري - رحمه الله -


المقدمة

1- يقول راجي عفو رب سامعِ
(محمد بن الجزريِّ الشافعي)
2- (الحمد لله) وصلَّى اللهُ
على نبيه ومصطفاهُ
3- (محمدٍ) وآله وصحبه
ومقرئ القرآن مع محبه
4- (وبعد) إن هذه مقدِّمه[1]
فيما على قارئه أن يعلمَه
5- إذ واجبٌ عليهمُ محتمُ
قبل الشروع أولاً أن يعلمُوا
6- مخارجَ الحروف والصفات
ليلفظوا بأفصحِ اللغات
7- محرري التجويد والمواقف
وما الذي رسم في المصاحف
8- من كل مقطوع وموصول بها
وتاء أنثى لم تكن تكتب بها

 

باب مخارج الحروف

9- مخارج الحروف سبعةَ عشر
على الذي يختاره من اختبر
10- فألف الجوف وأختاها وهِيْ
حروفُ مد للهواء تنتهِي
11- ثم لأقصى الحلق همزٌ هاءُ
ثم لوسْطه فعينٌ حاءُ
12- أدناه غينٌ خاؤها والقافُ
أقصى اللسانِ فوق ثم الكافُ
13- أسفل والوسط فجيمُ الشين يا
والضاد من حافته إذ وَلِيَا
14- لاضراسَ من أيسرَ أو يمناها
واللام أدناها لمنتهاها
15- والنون من طرفه تحت اجعلوا
والرا يدانيه لظهر أدخلوا
16- والطاء والدال وتا منه ومِن
عليا الثنايا والصفير مستكِن
17- منه ومن فوق الثنايا السفلى
والظاء والذال وثا للعليا
18- من طرفيهما ومن بطن الشفه
فالفا مع اطراف الثنايا المشرفه
19- للشفتين الواو باء ميم
وغنَّة مخرجها الخيشوم

 

باب الصفات

20- صفاتها جهرٌ ورخو مستفِل
منفتح مصمتة والضد قُل
21- مهموسها (فحثَّه شخصٌ سَكَت)
شديدها لفظ: (أجد قط بكت)
22- وبين رخو والشديد (لِنْ عُمَر)
وسبع علو (خُصَّ ضَغْط قظ) حصر
23- وصاد ضاد طاء ظاء مطبقه
و (فِرَّ من لُبِّ)[2] الحروف المذلقه
24- صفيرها صاد وزاي سين
قلقلة (قطب جد) واللين
25- واو وياء سكنا وانفتحا
قبلهما والانحراف صححا
26- في اللام والرا وبتكرير جعل
وللتفشي الشين ضادًا استطل

 

باب التجويد

27- والأخذ بالتجويد حتمٌ لازمُ
من لم يجوِّد القرآن آثم
28- لأنه به الإله أنزلا
وهكذا منه إلينا وصلا
29- وهو أيضًا حلية التلاوة
وزينة الأداء والقراءة
30- وهو إعطاء الحروف حقها
من صفة لها ومستحقها
31- ورد كل واحد لأصله
واللفظ في نظيره كمثله
32- مكملاً من غير ما تكلف
باللطف في النطق بلا تعسف
33- وليس بينه وبين تركه
إلا رياضة امرئ بفكه

 

باب التفخيم والترقيق

34- فرقِّقن مستفلاً من أحرف
وحاذِرن تفخيمَ لفظ الألف
35- كهمز ألحمد أعوذ إهدنا
ألله ثم لام لله لنا
36- وليتلطَّف وعلى اللهِ ولا الضْ
والميم من مَخْمَصة ومن مَرَضْ
37- وباء برق باطل بهم بذي
واحرص على الشدة والجهر الذي
38- فيها وفي الجيم كحب الصبر
وربوة اجتثَّت وحج الفجر
39- وبينَّن مقلقلاً إن سكنا
وإن يكن في الوقف كان أبينا
40- وحاء حصحص أَحَطْتُ الحقُّ
وسين مستقيم يسطو يسقو

 

باب الراءات

41- ورقِّق الراء إذا ما كسرت
كذاك بعد الكسر حيث سكنت
42- إن لم تكن من قبل حرف استعلا
أو كانت الكسرة ليست أصلا
43- والخلف في فرق لكسر يوجد
وأخف تكريرًا إذا تشدد

 

باب اللامات

44- وفخِّم اللام من اسم الله
عن فتح أو ضم كعبد الله
45- وحرف الاستعلاء فخم واخصصا
لاطباق أقوى نحو قال والعصا
46- وبيِّن الإطباق من أَحَطْتُ مَع
بَسَطْتَ والخلف بنخلقكم وقَع
47- واحرص على السكون في جعلنا
أنعمتَ والمغضوبِ مع ضللنا
48- وخلص انفتاح محذورًا عسى
خوف اشتباهه بمحظورًا عصى
49- وراعِ شدَّةً بكاف وبتا
كشرككم وتتوفَّى فِتْنَتا
50- وأولى مثل وجنس إن سَكَن
أدغم كقل رب وبل لا وأَبِنْ
51- في يوم معْ قالوا وهم وقل نعم
سبِّحه لا تُزِغ قلوب فَالتَقَم

 

باب الضاد والظاء

52- والضاد باستطالة ومخرج
ميِّز من الظاء وكلها تجي
53- في الظعن ظل الظهر عُظْم الحفظ
أَيقِظ وأَنظُر عَظْم ظهر اللفظ
54- ظاهرْ لظى شُوَاظُ كَظْمٍ ظلما
اُغلُظ ظلامَ ظفرٍ انتظر ظما
55- أظفرَ ظنًّا كيف جا وعظْ سوى
عِضينَ ظل النحل زخرف سوى
56- وظلت ظَلْتم وبرُومٍ ظلُّوا
كالحجرِ ظلَّت شُعَرَا نَظَلُّ
57- يَظْلَلن محظورًا مع المحتظر
وكنتَ فظًّا وجميع النظر
58- إلا بويل هل وأُولَى ناضره
والغيظ لا الرعد وهود قاصره
59- والحظ لا الحضُّ على الطعامِ
وفي ضنينٍ الخلاف سامي

 

باب التحذيرات

60- وإن تلاقيا البيان لازمُ
أَنْقَضَ ظهرَك يَعَضُّ الظالمُ
61- واضطرَّ معْ وَعَظْتَ معْ أَفَضْتُم
وصف ها جباههم عليهم

 

باب الميم والنون المشددتين والميم الساكنة

62- وأظهر الغنَّة من نون ومِن
ميم إذا ما شددا وأخفيَن
63- الميم إن تسكن بغنة لدى
باء على المختار من أهل الأدا
64- وأظهِرنْها عند باقي الأحرف
واحذر لدى واو وفا أن تختفي

 

باب حكم التنوين والنون الساكنة

65- وحكم تنوين ونون يُلفَى
إظهارٌ ادغامٌ وقلبٌ اخفا
66- فعند حرف الحلق أظهِر وادَّغم
في اللام والرا لا بغنة لَزِم
67- وأدغمَنْ بغنة في يُومِنُ
إلا بكلمةٍ كدنيا عَنْوَنُوا
68- والقلب عند البا بغنَّة كذا
لاخفا لدى باقي الحروف أخذا

 

باب المد والقصر

69- والمد لازم وواجب أتى
وجائز وهو وقصر ثبتا
70- فلازم إن جاء بعد حرف مد
ساكن حالين وبالطول يمد
71- وواجب إن جاء قبل همزة
متصلا إن جمعا بكلمة
72- وجائز إذا أتى منفصلا
أو عرض السكون وقفا مسجلا

 

باب معرفة الوقوف

73- وبعد تجويدك للحروف
لا بد من معرفة الوقوف
74- والابتداء وهي تقسم إذنْ
ثلاثة تام وكافٍ وحَسَن
75- وَهْي لِمَا تم فإن لم يوجدِ
تعلق أو كان معنى فابتدي
76- فالتام فالكافي ولفظا فامنعَنْ
إلا رؤوس الآي جوز فالحسَن
77- وغيرُ ما تمَّ قبيح وله
ألوقف مضطرًّا ويُبْدَا قبله
78- وليس في القرآن من وقفٍ وجب
ولا حرام غير ما له سبب

 

باب المقطوع والموصول وحكم التاء

79- واعرف لمقطوعٍ وموصولٍ وتا
في مصحف الإمام فيما قد أتى
80- فاقطع بعشْر كلمات أن لا
مع ملجإ ولا إله إلاَّ
81- وتعبدوا "ياسين" ثاني هود لا
يُشْرِكْنَ تُشْرِكْ يَدْخُلْنَ تَعْلُوا على
82- أن لا يقولوا لا أقول إن ما
بالرعد والمفتوح صل وعن ما
83- نُهُوا اقطعوا من ما برومٍ والنسا
خلف المنافقين أم من أسَّسا
84- فصِّلت النسا وذبح حيث ما
وإن لَمِ المفتوح كسرُ إنَّ ما
85- لانعام والمفتوح يدعون معا
وخلف الانفال ونحل وقعا
86- وكلِّ ما سألتموه واختُلِف
رُدُّوا كذا قل بئسما والوصل صِفْ
87- خلفتموني واشتروا في ما اقطعا
أوحي أفضتمُ اشتهت يبلوا معا
88- ثاني فَعَلْن وَقَعت رومٌ كِلاَ
تنزيلُ شعراءٍ وغير ذي صلا
89- فأينما كالنحل صل ومختلف
في الشعرا[3] الاحزاب والنسا وُصِف
90- وصل فإِلَّم هود أَلَّنْ نجعلا
نجمع كيلا تحزنوا تأسوا على
91- حج عليك حرج وقطعهم
عن من يشاء من تولى يومَ هُمْ
92- ومال هذا والذين هؤلا
تحين في الإمام صل ووهلا
93- ووزنوهم وكالوهم صل
كذا من ال وها ويا لا تفصل

 

باب التاءات

94- ورحمت الزخرف بالتا زبره
لاعراف روم هود كاف البقره
95- نعمتها ثلاث نحل إِبْرَهَمْ
معًا أخيرات عقود الثان هُمْ
96- لقمان ثم فاطر كالطور
عمران لعنت بها والنور
97- وامرأت يوسف عمران القصص
تحريم معصيت بقد سمع يخص
98- شجرت الدخان سنت فاطر
كلاًّ والانفال وحرف غافر
99- قرت عين جنت في وقعت
فطرت بقيت وابنت وكلمت
100- أوسط الاعراف وكل ما اختلف
جمعًا وفردًا فيه بالتاء عرف

 

باب همز الوصل

101- وابدأ بهمز الوصل من فعل بِضَم
إن كان ثالثٌ من الفعل يُضَم
102- واكسره حال الكسر والفتح وفي
لاسماءِ غير اللام كسرها وفي
103- ابنٍ مع ابنةٍ امرئٍ واثنينِ
وامرأةٍ واسمٍ مع اثنتينِ

  

باب الوقف على أواخر الكلم

104- وحاذرِ الوقفَ بكل الحركه
إلا إذا رُمْتَ فبعض حركه
105- إلا بفتحٍ أو بنصبٍ وأَشِمْ
إشارة بالضم في رفع وضم

 

 

الخاتمة

106- وقد تقضَّى نظميَ المقدِّمه
مني لقارئ القرآن تقدمه
107- (والحمد لله) لها ختامُ
ثم الصلاة بعدُ والسلامُ
108 - على النبي المصطفى وآلِه
وصحبه وتابعي منوالِه
109- أبياتها قافٌ وزايٌ في العدد
مَن يُحسِن التجويد يَظفَر بالرشد

 

ربنا تقبَّل منا؛ إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا؛ إنك أنت التوَّاب الرحيم

﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ

  • وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182].

 

اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وأزواجه، وذريته، كما صلَّيت على آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد، وأزواجه وذريته، كما باركت على آل سيدنا إبراهيم؛ إنك حميد مجيد.


[1] ويصح أن يقال: مقدَّمه.

[2] ويصح أن يقال: وفَرَّ من لُبِّ.

[3] وفي بعض النسخ: في الظُّلَة الاحزابِ والنِّسَا وُصِف.


المراجع

alukah.net

التصانيف

أحكام تجويد  قصائد  مجتمع   الآداب