السعال المزمن أسبابه وطرق علاجه
من الصعب تحديد السبب الدقيق للسعال المزمن، لكن يوجد له عدة أسباب محتملة، مثل ما يأتي:
إفرازات في البلعوم الأنفي:
هنالك العديد من الغدد في الجيوب الأنفية، والحلق، التي تفرز اللعاب بشكل يومي، والذي يعمل على تنظيف الممرات الأنفية ويحافظ على رطوبتها، وفي معظم الأحيان الغالب، يتم ابتلاع هذه السوائل بصورة لا إرادية، وفي حال الإصابة ببعض الاضطرابات، مثل: الحساسية، ونزلات البرد، والتهابات الجيوب الأنفية، تتراكم السوائل بحيث يشعر المريض فيها.قد تؤدي هذه الإفرازات في البلعوم الأنفي إلى تهيج موضعي والتهاب في المنطقة، ما يسبب سعال مستمر، وعلى الرغم من سهولة تحديد وجود إفرازات في منطقة البلعوم الأنفي، إلا أنه قد يكون السعال المزمن في بعض الأحيان غير مصاحب لأية أعراض أخرى.
الإصابة بالربو:
أحد أكثر الأسباب الشائعة للإصابة بالسعال المزمن، سواء عند الأطفال أو البالغين، وفي معظم الحالات، يكون السعال مصحوبًا بصفير وضيق في التنفس، كما أن هناك بعض الأنواع من الربو الذي يعد السعال المزمن العرض الوحيد المصاحب له.يظهر السعال المزمن الناتج عن الربو ويختفي من دون أي سبب واضح، وقد تتفاقم حدته في العديد من الحالات، مثل: التعرض لعدوى في الجهاز التنفسي العلوي، أو التعرض لهواء بارد جدًا، أو مواد كيميائية معينة، ويسمى هذا النوع من الربو عادةً فرط النشاط في المجاري التنفسية .
الإصابة بداء الجزر المعدي المريئ:
ييرتبط هذا المرض برجوع أحماض المعدة إلى الأعلى باتجاه الأنبوب الذي يصل بين المعدة وتجويف الفم، ما يسبب تهيّج دائم لأنسجة المريء، والحلق، والرئتين، وبالتالي السعال المزمن.قد يسبب ارتجاع المريض حرقة في المعدة مصحوبة بإحساس له طعم سيء في الفم، لكن معظم الناس الذين يعانون من السعال المزمن نتيجة ارتجاع المريء لا تظهر عليهم أية علامات أخرى للمرض.
الإصابة بعدوى في الجهاز التنفسي:
قد يستمر السعال طويلًا بعد اختفاء الأعراض الأخرى التي تصاحب النزلة البرديّة، والأنفلونزا، والالتهاب الرئوي، ويكون ذلك نظرًا لأن العدوى في المجاري التنفسية لا تزال نشطة.
تناول أدوية لمعالجة ضغط الدم:
يظهر السعال المزمن عند حوالي 20% ممن يتناولون الأدوية المثبطة للأنزيم المحول للأنجيوتنسِين، والتي تعطى بوصفة طبية للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو فشل القلب الاحتقاني.في معظم الحالات يبدأ السعال بعد أسبوع من بدء تناول الدواء، وأحيانًا بعد حوالي ستة أشهر، وعلى الرغم أن السعال يختفي بعد بضعة أيام من التوقف عن تناول الدواء، إلا أنه قد يستمر في بعض الحالات لشهر كامل.
التهاب القصبات الهوائية المُزمن:
يسبب التهاب القصبات الهوائية العديد من الأعراض، مثل: احتقان الرئتين، وضيق النـَّفـَس ، والسعال المزمن والذي يصاحبه بلغم.يعد المدخنين أو المدخنين السابقين أكثر الأشخاص الذين يعانون من التهاب القصبات الهوائية؛ لذلك عادةً ما يكون السعال علامة على تضرّر الرئتين والمجاري التنفسية.
تـوسع القصبات الهوائية:
يعد تـوسع القصبات الهوائية أحد الحالات الطبية الخطيرة التي يحدث فيها توسع استثنائي للشعب الهوائية، ما يؤثر على قدرة الرئة على التخلص من البلغم المتراكم فيها، وعادةً ما يسبق حدوث التوسع التهاب في الرئتين.تشمل أعراض توسع القصبات الهوائية العديد من الأمور، مثل: السعال المصحوب ببلغم أو دم، وضيق النـفـس، والإرهاق.
سرطان الرئة:
يوجد نسبة ضئيلة من الأشخاص الذين يعانون من السعال المزمن بسبب الإصابة بسرطان الرئة، ويكون معظمهم من المدخنين أو المدخنين السابقين؛ لذلك يفضل زيارة الطبيب في حال وجود سعال مصحوب ببلغم دموي خصوصًا عند المدخنين.
التدخين:
تزداد احتمالية الإصابة بالسعال المزمن عند المدخنين أو المدخنين السابقين، كما أن التعرض المستمر للدخان يزيد من احتمالية الإصابة بشكل كبير.
الجنس:
تكون حدة السعال عند النساء أقوى من الرجال، مما يجعلهن أكثر عرضة للسعال المزمن.
يشمل علاج السعال المزمن ما يأتي:
- أدوية مضادة للحساسية، مثل: مضادات الهيستامين، ومضادات للاحتقان.
- أدوية مضادة للالتهابات، مثل: الكورتيكوستيرويدات.
- أدوية مضادة للحموضة لمعالجة ارتجاع المريء.
في الحالات التي لا يكون فيها السعال المزمن معروف السبب، يتم علاجه بمساعدة أدوية مسكّنة، وأدوية تساعد على فتح الممرات الهوائية في الرئتين.
المراجع
webteb.com
التصانيف
أمراض حياة صحة طب العلوم البحتة