تمنهنت
تمنهنت هي قرية في منطقة فزان بليبيا.كما توجد تمنهنت بالقرب من مدينة سبها ، بما يقارب الثلاثين كيلومتراً ، حيث يزيد عمر هذه القرية عن خمسمئة سنة ، ويعتقد حتى تاريخها يرجع إلى ما قبل التاريخ في فزان ، على الرغم من أنها لم تشتهر بهذا ،فقد جاء في كتاب مختصر تاريخ فزان لمحمد سليمان أيوب أنها كانت من المحطات الجرمنتية ، أي التي كان يمر بها الجرمنت على الطريق الشرقي.ولا بد من الإشارة إلى حتى تمنهنت كان لها اسم آخر وهو" الحميدية " غير أنه لم يعد مستخدماً الآن . وهذه دعوة لكم للدخول في عالم تمنهنت الرحب ، فما تمنهت ؟
تلك القرية التي ما إذا تدخلها حتى تشعر بأنك ولجت عالماً رحباً برغم صغر مساحتها ، هذا العالم خليط من التاريخ والأصالة والعراقة ، نحن نتكلم عن قرية تمنهنت القديمة . قرية تلتف بها أشجار النخيل من كافة الجهات ، فكأنها زهرة في حديقة غناء ، تمنهنت القديمة بشوارعها الضيقة حيناً والمتسعة حيناً آخر ، جدرانها تتكلم بحدثات كلها رقة ، مرحبةً بزائريها ، ولا زالت أزقتها تكرر وترجع الحكايات والأقاويل والأقاصيص التي كان أهلها يتسلون بها بعد يومٍ من المشقة والجهد ، والنصب ، ولا زالت تلك الأخاديد والشقوق تبوح بما يعتريها من شوق وتلهف ، ولا زالت تلك المحاجر والغرف صغيرة الحجم لا زالت تنشد قصص كان يا ما كان ، وحكايات الأمهات والجدات ، وأراجيز " سعيد الناوي " وحدثات " الشيشباني " ، هذا كله على الرغم من حتى الزمن قد أعمل فيها صنيعه ، ناهيك عن صنيع الإنسان نفسه من إهمال لها حيناً وحيناً آخر العبث بها من جميع النواحي ، والعبث بما تكتنزه من ذخائر وكنوز من تراث قديم.
مع ذلك نشاهدها متماسكة نسبياً ، محافظة على شوارعها ومعالمها وطرازها المعماري الرائع الجميل . قرون مرت على هذه الأبنية ولا زالت تتنفس هواء من عاش بها من مدة بعيدة ، وتنتشق عبيرهم وفي اللقاء نرى على وجوه آهليها من قبل تقاسيم توحي بالحنين لهذه البلدة ، ولهذه الأزقة ، ولهذه الظلالات المظلمة التي يضيئها الصفاء وطيب قلوب أهلها وبساطتهم.
كما احتضنت تمنهنت الدورة الرابعة لمهرجان الشعر الفصيح بالجنوب الليبي.
سلام محب يا تمنهنت مفعم تبوح به الأشواق والقلب يرسم
سلامٌ إلى أرض النخيل محبةً ورمز وفاءٍ صار في الكون يفهمُ
لقد صاغك المولى العظيم عطاؤه فضائل من إغداق فيضٍ يترجم
بدت فيك من هذي المحاسن جنة حسناً عظيماً غادة تتبسم
لقد جئتُ يا أخت المحاسن مسرعاً لأنظر فيك النخل كيف من الممكن أن يسلم
وأبصر فيك المكرمات تحفني لتوقظ إحساساً عظيماً يحدث
لقد كنت حقاً يا تمنهنت غايتي وفيك خيالاتٌ شرادٌ تحدث
أتيتك مشتاقاً أقدم مهجةً لها من صنوف الحب دوماًَ تقسم
هذه هي مدينة تمنهنت القديمة الأثرية .
المراجع
kachaf.com
التصانيف
قرى ليبيا الجغرافيا قرى ليبيا