الفقاري

الفقاريات يرجع سبب تسمية الفقاريات بهذا الاسم نسبةً إلى العمود الفقري الموجود في أجسامها وهي الحيوانات التي لها هيكل صلب تتمكن عن طريقه من  المشي أو الركض أو الطيران أو حتى السباحة مثل الثدييات والطيور والأسماك والسناجب والبرمائيات وبعض أنواع الزواحف، ويتالف العمود الفقري من عدة فقرات حسب طول جسم الحيوان ويوجد داخل الفقرات الحبل العصبي أو ما يدعى بالنخاع الشوكي، حيث تقوم بحمايته بداخلها فتُعطي الحيوانات القوة والقدرة على الحركة بكل سهولة فهو كالهيكل لجسم الحيوان مثل الحديد كهيكل للبناء، كما يوجد للفقاريات رأس يوجد به دماغ محفوظ داخل جمجمة ومركز أعصاب للإحساس وإعطاء الأوامر، كما تشتمل أجسام الفقاريات على جهاز تنفسي متطور وجهاز هضمي وعضلات وقلب محفوظ داخل الجسم، ويتم ربط العظام التي تُكوّن الهيكل العظمي للفقاريات بغضاريف لتسهيل حركة الحيوانات وتوفير الدعم اللازم للحركة بكل سلاسة، وترتبط العظام بالعضلات بشكل قوي حتى تُعطي الحيوانات مزيدًا من القوة والمتانة، ويتطور العمود الفقري داخل جسم الحيوان وينمو مع نمو الحيوان حتى يصبح بطول الجسم، ومن خلال الأحافير التي اكتشفها الباحثون تمكّن العلماء من اكتشاف تسلسل تطور الفقاريات وتواجد الأجهزة الأخرى في أجسامها مثل القلب والرئتين، وقد كان أصل تسمية الفقاريات قديمًا من وجود الفك في جسم الحيوان حيث إنه وسيلته الأولى في الإفتراس وتعد نقطة أساسية في دراسة تطور الفقاريات.

مجموعات الفقاريات

هناك خمس مجموعات من الفقاريات الاساسية التي تتباين في خصائصها، وما يميز الفقاريات بشكل عام هو وجود الهيكل العظمي والدماغ وأجهزة الإحساس المتطورة مثل السمع والبصر، وتنقسم أجسامها إلى جزئين رئيسين الجذع والذيل إن وُجد، ومجموعات الفقاريات هي كما يأتي:

  • الأسماك: التي تسكن في الماء وهناك العديد من أنواع الأسماك التي تعيش في المياه العذبة والمياه المالحة، وتختلف في طولها وأوزانها مثل القرش والحوت، وتتكاثر الأسماك بالبيوض حيث تضع الملايين منها في قاع البحر أو المحيط.
  • البرمائيات: مثل الضفادع والتي كانت وهي صغيرة تماثل السمكة ثم تطورت إلى شكل الضفدع، وتعيش على اليابسة وفي المياه، وتُساعدها أرجلها الخلفية الطويلة على الفقز لمسافات كبيرة، وهناك العديد من الأنواع الأخرى للبرمائيات مثل السمندل .
  • الزواحف: وهي من أنواع الفقاريات التي تتنفس الهواء، ومن أنوعها السلاحف والسحالي والثعابين والتماسيح، وتقوم بالإنتقال من مكان إلى آخر بالزحف أو السباحة ويمكن أن ترفع أجسامها وتركض بسرعة، وتتكاثر بالبيوض.
  • الطيور: وتتميز الطيور بالريش الذي يغلف كامل أجسامها ويُعطيها الخِفة ليساعدها على الطيران، تتكاثر بالبيوض وتُشبه الإنسان بوجود قلب مُكون من أربع حجرات، وتتميز بحاسة البصر القوية ، ولكن ليس كل الطيور تستطيع الطيران مثل الدجاج.
  • الثدييات: ويستوحى من اسمها على أنها حيوانات تتكاثر بالولادة، وهناك أنواع كثيرة من الثدييات مثل الخفافيش والحيتان، وتستطيع الثدييات السباحة أو الطيران أو الركض بسبب اختلاف طبيعة أجسامها، ومن أهم الثدييات الموجودة على الأرض هو الإنسان وما أنعم الله عليه من عقل مفكر.

سلوك الفقاريات

الكثير من البحوث الجديدة على الفقاريات أوضحت أن سلوكيات الفقاريات تتشابه بشكل غير معقول مثل القتال والتزاوج بدءًا من الأسماك حتى الثدييات، هذا يعني أن العمليات التي تحدث بمركز التفكير وهو الدماغ لا تختلف بين الفقاريات وفي الكثير من الحيوانات، وقد قام العلماء بدراسة أدمغة جميع الفقاريات وفحص الجينات الموجودة فيها، ووجد العلماء أن الجينات المسؤولة عن القتال مثلًا في الثدييات متشابهة مع الجينات المسؤولة عن القتال في الزواحف، ولكن قد لا تبدو كافة السلوكيات متشابهة بين الحيوانات الفقارية مثل بعض الفقاريات تستعمل أعينها للتعرف على رفيقة وبعضها الآخر يستعمل الفيرومونات التي تقوم بإرسال إشارات عبر الأنف للتعرف، مثل إرسال هذه المعلومات إلى مركز الدماغ للتفكير وأخذ القرار بما يجب على الحيوان الفقاري القيام به، ولكن لم يتم تضمين البشر في هذه الدراسة التي قام بها العلماء بسبب عدم وجود بيانات كافية عن الجينات السلوكية للإنسان أو عينات من الدماغ البشري للتحليل، ولكن هناك توقعات بأن السلوك البشري لن يختلف كثيرًا عن الفقاريات الأخرى وذلك لأن الدماغ البشري لم يبدأ بالعمل إلا بعد ظهور البشر المعاصرون، فبِنية الدماغ البشري متشابه مع بِنية دماغ الحيوانات ولكن الاختلاف في وجود القشرة المركزية في دماغ الإنسان.

 


المراجع

sotor.com

التصانيف

اصطلاحات  مصطلحات علمية   العلوم البحتة   حيوانات