صدر الدين الشيرازي

ملا صدرا محمد بن إبراهيم القوامي الشيرازي (980هـ-1050هـ / 1572م-1640م) هو خاتمة حكماء الشيعة حيث قام بالجمع بين فرعي المعرفة النظري والعملي. كما ينسب إليه نهج الجمع بين الفلسفة والعرفان والذي يدعى بالحكمة المتعالية. كان طرحه متطورا جدا وفاق حدود عصره مما صعب على معاصريه أن يقبلوه فلاقى من معاصريه صنوف المضايقات بسبب ذلك فكَفر ورمي بأبشع التهم حتى طرد من بلدته، فما كان منه إلا أن هجر القوم إلى القرى النائية منقطعا إلى الرياضة الروحية حتى تجلت له العلوم الباطنية فعاد على البشرية بحكمته المتعالية. يعرف أيضا بـ صدر المتألهين.

نبذة عن حياته

ولد هذا الرمز في 9 جمادى الأولى 980 هـ في اسرة غنية حيث كان والده وزيرا وكان هو الوريث الوحيد له مما خوله أن يستفيد من هذه الثروة ليصرفها على طلب العلم وهذا سبب ثرائه العلمي فكان مطلعا على أغلب فنون عصره. درس في حوزة أصفهان عاصمة الدولة آنذاك حتى حضر درس فقيه عصره الشيخ البهائي والذي حثه على حضور درس المير داماد في الحكمة وكان هذا الأخير ممن قدم نظريات وإنجازات غير مسبوقة في الحكمة مما كان له أكبر الأثر بصقل عقلية مترجمنا

أساتذته

  • الشيخ محمّد بن حسين الحارثي، المعروف بـالشيخ البهائي.
  • السيّد محمد باقر الحسيني، المعروف بالمحقق الداماد.
  • السيّد أبو القاسم، المعروف بالمير فندرسكي.

تلامذته

  • الشيخ محمّد محسن، المعروف بالفيض الكاشاني.
  • الشيخ عبد الرزاق اللاهيجي.
  • حسين بن إبراهيم التنكابني.
  • الملا عبد الرشيد.

أقوال العلماء فيه

  • السيّد محمّد باقر الخونساري في روضات الجنّات:- ( كان فائقاً على من تقدّمه من الحكماء الباذخين، والعلماء الراسخين إلى زمن مولانا نصير الدين الطوسي، منقّحاً أساس الإشراق والمشّاء بما لا مزيد عليه).
  • قال الشيخ محمّد رضا المظفّر:- ( بالغ في تصوير آرائه باختلاف العبارات والتكرار، حسبما أوتي من مقدرة بيانية، وحسبما يسعه موضوعه من أدائه بالألفاظ، وهو كاتب موهوب لعلّه لم نعهد له نظيراً في عصره وفي غير عصره من أمثاله من الحكماء، وإذا كان أُستاذه الجليل السيّد الداماد يسمى أمير البيان، فإنّ تلميذه ناف عليه وكان أكثر منه براعة وتمكّناً من البيان السهل).
  • قال الشيخ محمّد حسين الأصفهاني:- لو أعلم أحداً يفهم أسرار كتاب الأسفار لشددت إليه الرحال للتَّلمذة عليه وإن كان في أقصى الديار.

من مؤلفاته

  • الحكمة المتعالية في الأسفار الأربعة العقلية:
  1. يعتبر هذا الكتاب من أهم كتب »الشيرازي«، حيث عرض فيه فلسفته، وقد قسمه إلى أربعة أسفار:السفر من الخلق إلى الحق.
  2. السفر بالحق في الحق.
  3. يقابل الأول لأنه من الحق إلى الخلق بالحق.
  4. يقابل الثاني من وجه لأنه بالحق في الخلق.

يوجد هذا الكتاب في طبعته الحديثة الصادرة عن دار التراث العربي عام 1982ميلادية بتسعة مجلدات، وهذه النسخة مصورة عن نسخة إيرانية قام بتحقيقها ونشرها العلامة السيد محمد حسين ال‌طباطبائي، هذا وكانت ال‌طبعة الأولى قد صدرت عام 1282ه.ق، وقد وضع على هامش هذه النسخة تعليقات الملا هادي السبزواري، وآقا محمد بيد آبادي وآخوند نوري وملا إسماعيل الأصفهاني وآقا محمد رضا قمشه ئي، وملا عبد الله زنوزى.

ولهذا الكتاب نسخة أخرى قام بتحقيقها ووضع هوامش لها آية الله حسن زادة الآملي، صدرت عام 1414ه.ق عن مؤسسة ال‌طباعة والنشر في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي في طهران.

  • الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية:

يلي الأسفار من حيث الأهمية، وقد أورد فيها المعلومات نفسها التي وردت في الأسفار دون أن يناقش نظريات الآخرين من الفلاسفة. ويقول عن سبب تأليفه: »هي لعمري أنوار ملكوتية تتلألأ في سماء القُدُس والولاية، وأيدي تقرع باب النبوة. وقد أودعنا بعضاً من هذه المسائل في مواضع متفرقة من الكتب والرسائل وكثيراً منها مما لم يمكنن أن أنصّ عليها خوفاً من الاشتهار، وحيفاً عليها من الانتشار في الأق‌طار لقصور ال‌طبائع غير المهذبة عن دركها من الكتابة أو المقال قبل تهذيبها بنور الأحوال وذلك لما يوجب الضلال والإضلال. لما ورد على آمر قلبي ووقعت إلى إشارة مشير غيب بإظهار طائفة منها لحكمة خفية وبث جملة منها مع أشعار ببراهينها الجلية من غير ت‌طويل في دفع النقوض والأسئلة فامتثلت سمعاً وطاعة والمأمور معذور«).يشتمل الكتاب على خمسة مشاهد، لكل مشهد عدة شواهد، وكل شاهد يشتمل على اشراقات ملكوتية نزلت عليه من مقام أم الكتاب، ولهذا الكتاب طبعة حديثة ظهرت في جامعة مشهد، تحتوي على مقدمة لجلال الدين الآشتياني، وطبع هذا الكتاب في لبنان من قِبَل مؤسسة التاريخ العربي مع تعليقات السيد هادي السبزواري.

  • المبدأ والمعاد:

وهو الكتاب الثاني من حيث الحجم، ويشتمل الكتاب على الإلهيات وال‌طبيعيات، ودرس في كيفية تكوين وظهور النفس الناطقة ومقاماتها ونهاياتها، وكذلك يحتوي على مباحث النبوات والمنامات، ويلاحظ القارئ النزعة الإشراقية واضحة في هذا الكتاب، ويقول سيد حسين نصر في مقدمته للكتاب: »كان ملا صدرا متعمداً في إطلاقه هذا العنوان على أثر ضخم كهذا ليثبت توجهه إلى السابقة التاريخية لمبحث المبدأ والمعاد. واستفاد من العنوان الذي كرره مراراً حتى يجعل القارئ يدرك مدى علاقة أفكاره ببنية الفكر الإسلامي الغنية، وذلك، دون التقيد بما ورد لدى غيره من الفلاسفة المشائين.إذن ليس »المبدأ والمعاد« لملا صدرا مبحث من الفلسفة المشائية بل مواضيع من الحكمة المتعالية مع التركيز على المسائل التي ترتب‌ط بالحشر والمعاد«ويعلّق د.نصر على موضوع الكتاب: »مع أن الفلاسفة المشائين مثل الفارابي وابن سينا لهما الفضل الكبير في ت‌طوير فلسفة أرس‌طو وتغيير بعض أسسها، فانهم لم يستدلوا على حقائق المعاد كما ورد في القرآن والحديث«

  • رسالة طرح الكونين:

يقدم فيها الشيرازي مسألة الحشر، ويتحدث عن كيفية حشر جميع الكائنات، ويفترض فيه أيضاً حشر الماديات، طبعت هذه الرسالة على هامش المبدأ والمعاد عام 1897م وكشف الفوائد عام 1898م ومع مجموعة من رسائله عام 1885م.

  • رسالة في اتصاف الماهية بالوجود:

يرد فيها على القائلين بثانوية الوجود والماهية، ويبرز فيها رأيه في أصالة الوجود، ويبحث عمَّا أشكل في اتصاف الماهية بالوجود، طبعت هذه الرسالة مع مجموعة رسائله في طهران عام 1885م.

  • رسالة خلق الأعمال:

وهي من الرسائل التي كتبها قبل العزلة، وفيها يتبنى موقفاً مماثلاً للسهروردي والدُّواني، والقائل بأصالة الماهية، وقد ورد ذكرها في »الأسفار« دون تسميتها، وذلك حين قال: »وإني قد كنت شديد الذب عنهم في اعتبارية الوجود وتأصل الماهيات حتى أن هداني ربي وانكشف لي انكشافاً بيّناً أن الأمر بعكس ذلك«).(2طُبعت هذه الرسالة مع مجموعة من الرسائل عام 1885م، وأعيد نشرها ضمن مجموعة من الرسائل حققها وقدم لها حامد ناجي أصفهاني في طهران عام 1375ه.ش عن دار انتشار حكمت.


المراجع

areq.net

التصانيف

علماء مسلمون  فلاسفة مسلمون شيعة  فلاسفة مسلمون  علماء دين شيعة  مواليد 979 هـ  مواليد 1572  وفيات 1050 هـ  وفيات 1640   التاريخ