تجربة إسقاط الكرة

ترجع أصل الفكرة إلى أبو العالم  الشهير «غاليليو غاليلي»؛ حيث كان يؤمن أن سرعة سقوط أي جسم نحو سطح الأرض لا تعتمد على وزنه إطلاقًا؛ بل تعتمد على مدى مقاومة الهواء له. فمثلًا تسقط الريشة أبطأ من الكرة بسبب مقاومة الهواء لها. وإذا أخذنا مثال الكرة والريشة؛ فإن الريشة تسقط أبطأ من الكرة بسبب مقاومة الهواء لها، وليس لأنها أخف وزنًا من الكرة؛ حيث يكون عامل الجاذبية متساوٍ على جميع الأشياء.

لم يتمكن غاليليو إثبات تلك النظرية نتيجة لعدم توفر الأدوات الإلكترونية أو التكنولوجيا المناسبة لذلك؛ والتي تسمح له بتفريغ وسط ما من الهواء لإتمام تجاربه فيها. لكن اليوم وفي عصرنا الحاضر الأمر مختلف؛ فقد تمكن مجموعة من العلماء بإجراء هذه التجربة فعلًا.

وقد أشار أرسطو من قبل وآخرون، أن الأجسام الأثقل تسقط أسرع، ولكن غاليليو بدأ يفكر بشكل مختلف في سقوط الأجسام، ويتساءل هل كان فعلًا أرسطو على حق؟بدأ غاليليو يتأمل، ويعيد التفكير في قوانين أرسطو، وافترض أن أرسطو كان على حق. فعندما يتم إسقاط كرتين إحداهما أخف وزنا من الأخرى؛ فإن الكرة الثقيلة تصل أولًا لسطح الأرض، وهذا ما يحدث فعًلا عند إجراء التجربة؛ لكنه استرسل في تساؤلاته حتى يصل إلى الحقيقة المجردة.

فتصور غاليليو وجود خيط رفيع يربط الكرتين؛ وفي هذه الحالة يكون مجموع الكرتين أثقل من الكرة الثقيلة لوحدها. ووفقًا لأساس أرسطو؛ يجب أن يسقط مجموع الكرتين أسرع من الكرة الثقيلة فقط.لكن عند جعل الكرة الخفيفة فوق الكرة الأثقل؛ فيجب أن تكبح الكرة الخفيفة سرعة الكرة الثقيلة على أساس أن سرعة سقوطها أبطأ!

وقد حصل ما توقعه غاليليو تمامًا؛ فقد وصلت كلا من الكرة والريشة في نفس الوقت بالضبط دون أي فارق زمني. وهنا يطبّق قانون السقوط الحر الذي يقول:“أنه إذا سقط جسمين مختلفين الكتلة سقوطًا حرًا؛ فإنهما يصلان لموضع سقوطهما في نفس اللحظة”.


المراجع

neronet-academy.com

التصانيف

تجارب علمية  تجارب فيزيائية   العلوم التطبيقية