أليكسي ماكسيموفيتش بيشكوف
عندما كان غوركي يبلغ من العمر الخامسة فقط، توفّي والده بسبب الكوليرا. تزوجت والدته مرةً أخرى، وقام جدّاه من جهة والدته بتربيته. كان جدّه رجلاً صارماً، أما جدّته فقد كانت امرأةً حنونةً تروي له ما تحفظه من الحكايات الشعبية.كان جدّه يمتلك مصبغةً، لكنّ مردودها المادي كان ضئيلاً، مما اضطّر غوركي إلى العمل منذ أن بلغ الثامنة من عمره. عمل كمساعد حرفيّ وغاسل أطباقٍ على سفينة وعاملٍ في مصنع. وتعلم القراءة والكتابة في هذه الفترة. عند بلوغه الواحدة والعشرين تحول إلى متشرّد جال في أنحاء روسيا مدة سنتين.
تزوج من إيكاترينا بيشكوفا Ekatrina peshkova الناشطة في حقوق الإنسان سنة 1896 وأنجبا ولدين.في سنة 1921 وظّف مورا بدبيرغ Moura Budberg كمساعدة له، والتي أصبحت فيما بعد عشيقةً له، كما كانت له علاقة عاطفية بالممثلة ماريا أندرييفا Maria Andreeva.
إنجازاته:
بدأ الكتابة خلال تسعينيات القرن التاسع عشر تحت اسم غوركي الذي يعني الحسرة. في سنة 1892 نُشرت لغوركي أول قصة قصيرة بعنوان Makar Chudra في عدّة جرائد. وفي سنة 1895 نُشرت قصته الثانية بعنوان Chelkash التي تدور حول لصٍّ وصبيّ فلاّح.
ظهر الأثر الكبير للفقر والعيش المهمّش في كتابات غوركي بشكلٍ واضح. كسب غوركي العديد من المعجبين واعتُبر أحد روّاد الكتابة في عصره.
في سنة 1898 تمّ نشر مجموعة من أعماله تتضمّن بعض القصص والرسوم. بالإضافة إلى كتابة العديد من المسرحيات. وكانت أول رواياته Foma Gordeyev سنة 1899. تم عرض مسرحيته The Lower Depth سنة 1902 واشتهرت في أنحاء روسيا وأوروبا.
كتب رواية The Mother سنة 1906، وأنجز سيرةً ذاتيةً من ثلاثة أجزاء بالإضافة إلى مقالاتٍ تحليليةٍ عن كتّابٍ مثل ليو تولستوي Leo Tolstoy وأنتوني تشيخوف Anton Chekhov.
كتب رواية The Mother سنة 1906، وأنجز سيرةً ذاتيةً من ثلاثة أجزاء بالإضافة إلى مقالاتٍ تحليليةٍ عن كتّابٍ مثل ليو تولستوي Leo Tolstoy وأنتوني تشيخوف Anton Chekhov.
كان غوركي ماركسيّاً متفانياً وتبرّع بالكثير من عائدات أعماله لهذه القضية. تبع الحزب البلشفي سنة 1903، رغم أنّه لم يصبح عضواً في الحزب بشكلٍ رسميّ. في سنة 1905 دخل غوركي إلى السجن أثناء الثورة الروسية. غادر روسيا سنة 1906 إلى الولايات المتحدة برفقة عشيقته، ثم استقرّ في جزيرة Capri الإيطالية وأمضى فيها سنواته السبعة التالية.
في سنة 1913 عاد إلى روسيا، واستقرّ فيها أثناء سيطرة البلشفيين وفلاديمير لينين على البلاد سنة 1917. اعترض غوركي على الإجراءات الغير ديمقراطية التي كانت تتمّ في البلاد وعبّر عن ذلك من خلال كتاباته في جريدته New Life، حيث تحدّث عن العنف والكبت الذي مارسته روسيا أثناء حكم لينين. سنة 1918 تمّ إغلاق هذه الجريدة.
في سنة 1920 أُجبر غوركي على مغادرة روسيا بسبب دعمه للثورة البلشفية. سافر في السنوات اللاحقة عبر أنحاء أوروبا إلى أن استقرّ أخيراً سنة 1928في منفى في Sorrento في إيطاليا. استمرّ خلال هذه المدة بالعمل على سيرته الذاتية وقام بكتابة عدّة قصصٍ. وفي سنة 1928 عاد إلى روسيا بحلول عيد ميلاده الستين.
قرر جوزيف ستالين Joseph Stalin الذي استلم قيادة الاتحاد السوفييتي أنه من الأفضل بقاء غوركي في البلاد بشكلٍ دائم ليضمن الرقابة على أعماله وكتاباته. في ثلاثينيات القرن العشرين تمّ إطلاق حملة لإعادة غوركي إلى روسيا حيث سمّيت المدينة التي ولد فيها بالإضافة إلى شارعٍ في موسكو باسمه وحصل على وعدٍ بأن يكون له دورٌ قويٌّ ودائم في الحياة الثقافية للبلاد.
سنة 1933 حُظر غوركي من السفر. وأصبح رئيساً لاتحاد الكتّاب السوفييت منفّذاً وجهة نظر ستالين التي تقول أنّ ” الكتّاب هم تقنيّو الثقافة ومهندسو الروح”. لم يبدِ غوركي أية اعتراضات على أعمال وقرارات ستالين وهذا ما تعارض مع موقفه سنة 1917.
المراجع
arageek.com
التصانيف
كتاب أوروبيون الآداب كُتاب العلوم الاجتماعية