كانَ وَحْدَه
شَاعِراً صَعَّرَ للشَّيْطانِ خَدَّه
حِينَ كانَ الكُلُّ عَبْدَه
وَاحْتَوى في الرَّكْعَةِ الأُولى يَدَ الفَأْسِ
وَأَلْقى هَامَةَ اللاّتِ لَدى أوَّلِ سَجْدَة
فَتَسَامَتْ بِهِ أَرْواحُ السَّمَاوَاتِ
ولكنْ وَقَفَتْ كُلُّ كِلابِ الأَرْضِ ضِدَّه
تَمْضُغُ العَجْزَ ، وَتَشْكو شِدَّةَ الضَّعْفِ لَدى أَضْعَفِ شِدَّة
لَمْ يَكُنْ مُعْجِزَةً
لكنَّ صَوْتَ الكَلِمَةْ ، يَبْعَثُ الخوْفَ بِقَلْبِ الأَنْظِمَة
فَتَظُنُّ الهَمْسَ رِعْدَة
* * *
كانَ وَحْدَه
شاعِراً مَدَّ السَّمَاواتِ لِحافاً ، وَطَوى الأَرْضَ مِخَدَّة
فَغَدَتْ تَهْفو إلى نَعْلَيْهِ تِيجَانُ الرُّؤوسِ المُسْتَبِدَّة
والأَذى يَخْطُبُ وُدَّه
غَيْرَ أَنَّ النَّسْمَةَ السَّكْرَى
ِإذا مَرَّتْ بِهِ تَجْرَحُ خَدَّه
لَمْ يَكُنْ مُعْجِزَةً
لكنَّ مَجْدَ الكَلِمَة
كُلَّما أجْرى جَبانٌ دَمَهُ ، رَدَّ دَمَه
وَبَنى في مَوضِعِ الطَّعْنَةِ مَجْدَه
* * *
كانَ وَحْدَه
شَاعِراً يَرْهَبُ حَدُّ السَّيْفِ حَدَّه
وَتَخَافُ النَّارُ بَرْدَه
وَيَخَافُ الخَوْفُ عِنْدَه
لَمْ تُقَيِّدْهُ قُيودُ القَهْرِ
لكنْ هُوَ مَنْ قَيَّدَ قَيْدَه
ورَمى الرُّعْبَ بِقَلْبِ الجُنْدِ
لَمَّا أَضْحَتِ الأَحْرُفُ جُنْدَه
وَبِحَرْفٍ أَعْزَلٍ
أَرْهَبَ سَيْفَ الأَنْظِمَة
لَمْ يَكُنْ مُعْجِزَةً
لكنَّ صِدْقَ الكَلِمَة
يَطْعَنُ السَّيْفَ بِوَرْدَة
* * *
كانَ وَحْدَهْ
لَثَغَ الكِلْمَةَ في المَهْدِ
وحينَ اجْتازَ مَهْدَه
وَجَدَ الحَبْلَ مُعَدَّاً
وكَما القَبْرِ مُعَدَّاً
وَالقَراراتِ مُعَدَّة
فَأَعادَ القَوْلَ
لكنْ مَهْدَهُ أَصْبَحَ لِحْدَه
فَاكْتُبوا في الخَاتِمَةِ
رَحِمَ الله قَتيلَ الأَنْظِمَةْ
و اكْتُبوا
لا رَحِمَ الله وُلاةَ الأَمْرِ بَعْدَه
بقلم: أحمد مطر.
المراجع
maqola.org
التصانيف
أحمد مطر اقتباسات وأقوال الآداب