أدت الازمة العالمية للطاقه والتى بدأت منذ بدايات عقد السعينات الى حدوث طفرة مفاجئة فى الاهتمام بتطوير مصادر بديلة للنفط التقليدي الخام . فتقيد مؤشرات الامم المتحده الى استخدامات البدائل من الوقود الاحفوري – فتشير البيانات الى ان الامم المتحده ارتفع فيها الناتج السنوي للفحم بنسبة 3 . 1 % فى عام 1973 .
الى عام 1981 بالمقارنة بمعدل زيادة 1 . 5 % عن الثماني سنوات السابقه لعام 1973 . وفى الاتحاد السوفيتي الذي يتمتع بقدر كبير جدا من رواسب الغاز الطبيعي زاد الانتاج فى الفترة مكن 1973 – 1981 بمعدل 9 . 1 % سنويا وقد تمكن ايضا بعض البلدان النامية التى لديها موارد من الفحم من زيادة الناتج من هذا الوقود . فأذا اخذنا الهند كمؤشر ارتفع الانتاج فيها بحوالي 40% بين 1973 , 1981 . غير ان النقص العام فى الهياكل الاساسية التوزيعية المحلية اللازمة للاستهلاك المحلي للغاز الطبيعي لمسافات طويلة , قد منح منتجي الغاز الطبيعي فى البلدان النامية من زيادة معدلات انتاجها بحيث تصل الى مستويات متكافئة مع مالديها من موارد
وبالاضافه الى ذلك بدأت بعض البلدان المنتجه مشاريع هامه لاعاده حقن الغاز المصاحب والاستفادى منه لاغراض التنمية الصناعية والمحلية . وفيما عدا الزبوت الثقيلة والرمال القطرنية التى يتم بالفعل انتاجها على نطاق تجاري فقد حال الضعف الذي طرأ على اسعار الطاقه دون احراز اي تقدم فى الانتاج التجاري من انواع اخري من الوقود الصناعي , مثل الغازات , والوقود السائل من الفحم واستخراج الكيروجين من زيت الطفل بالرغم ممكا انجز من اعمال هامه فى مجال البحث والتطوير والبيان العلمي للتكنولوجيات ذات الصله .
وتضيف الاحصاءات ايضا ان استخدام الكهرباء المولدة الطاقه النووية على مدي السبعينات واوائل الثمانينات ارتفع من مجموع الطاقة الاولية المتاحه لمنظمة التعاون والتنمية فى الميادين الاقتصادي من 4% فى عام 1973 الى 10% فى عام 1982 وعن نفس الفترة 73- 1982 حدث تقدم ايضا فى مصادر الطاقه المتجددة فقد زاد استخدام الكهرباء المولدة بالطاقه المائية بحوالي 4 . 1 سنويا خلال الفترة التى تلت 1973 . وقد تم التوسع فى استخدام الطاقه الحرارية الارضية فى الفترة الاخير بمعدل يفوق الفترة الاولي بدايات السبعينات بمقدار ثلاثة اميال . وبالاضافه الى ذلك نشطت مجهودات العلم والتكنولوجيا لتضيف مجالات جديدة الى النطاق الواسع من مصادر الطاقه الكهربائية خضعت للبحث والتطوير والتى تمثلت فى مصادر الفلطائية الضوئية , وتحويل الطاقة الحرارية الشمسية الى كهربا ( والتى عرفت بابراج الكهرباء ) وتحويل الطاقة الحرارية للمحيطات , وتوليد الكهرباء من الرياح ومن امواج ( المدن – والجزر ) كذلك زاد انتاج الكحول من المواد الكربوهيدراتية وخاصة فى البرازيل وذلك للحصول على خليط من الكحول الاثيلي والبنزين .
وكان اهم نتائج ازمة الطاقة وما ترتب عليها من اثار ضخمه على اقتصاديات البلدان النامية ان اجتمعت التنظيمات الدولية فيها على ضرورة تأمين نشر المعرفة والمهارات العلمية والهندسية والادارية من بلدان المتقدمة النمو الى البلدان النامية – بما فى ذلك المعرفه المتعلقه بانتاج الطاقه . وبذلك نالت الطاقه بوصفها مجالا لنقل التكنولوجيا اهتماما كبيرا ليس فقط بسبب تأصل اهمية هذا القطاع للتنمية الاقتصادية وانما ايضا بسبب كثرة القنوات التى يتيحها مجال الطاقه الواسع لنقل التكنولوجيا . ورغم ما تشير اليه الاحصاءات الدولية الى تحقق من تقدم فى السنوات الاخيرة من زيادة تدفق المعرفة التقنية المتصلة بالطاقه الى البلدان النامية – الا انه مازالت توجد مشاكل فى هذا الميدان وهي نظام براءات الاختراع الدولية والممارسات التجارية التقيدية .
فبين قرابة 4 ملايين براءة اختراع موجودة , لم تقدم حكومات البلدان النامية منها سوي 4% ولا يملك مواطنو هذه البلدان الا حوالي واحده من كل 6 برءات اختراع فيها ورغم ان الاحصاءات لا تظهر ارقام مفصلة الا انه من المؤكد ان هذا الاختلاف العام موجود فى قطاع الطاقه ايضا . واكثر من هذا اهمية ما تضيفه الامم المتحدة من تقديرات تفيد ان نسبة عاليه جدا من جميع براءات الاختراع التى تمنحها البلدان النامية الى الاجانب ليست مستخدمه فعلا فى عمليات الانتاج فى تلك البلدان . وتقوم الشركات الاجنبية بدور خطير فى هذا المجال حيث تسعي الى براءات الاختراع وذلك بالدرجه الاولي لكي تضمن حقوقها الخاصه فى استيراد السلعه المعنية بذلك . ومن ذلك ان من يكتشف نوعا جديدا من لقمه المثقب المستخدمه فى حفر بئر من النفط قد يجل براءة اختراعه فى بلد نام , ولا يرجع ذلك بالدرجة الاولي الى انه يريد ان يحول دون صنع لقمة المثقب محليا وانما يحول دون استيراده بواسطه طرف ثان .
ومع ذلك كان قصد حامل براءة الاختراع فأن النتيجة المتمخضة عن وجود براءة اختراع هى انها تستطيع ان تعيق صنع السلعه محليا فى البلد النامي . وايضا استطاعت الممارست التجارية للشركات الاجنبية التى تعمل فى قطاعات الطاقه فى البلدان النامية ان تعراقل نقل التكنولوجيا . ورغم ان كثيرا ما يحدث ان يفضل البائع والمشتري على السواء الاتفاق على ترخيص فأن الترخيص الشامل يكون احيانا وسيلة لبيع العميل معرفه التكنولوجية لايحتاجها او لا يريد ان تكون شرطا لنيل التكنولوجيا التى يريدها بالفعل – كذلك تحتوي اتفاقات الترخيص احيانا على نصوص تستبعد استخدام التكنولوجيا المنافسة , وبذلك تقيد على المشترك نطاق البدائل يمكن ان تفيدة . بالاضافه الى ذلك هناك عقبة الديون الخاجرية امام البلدان النامية التى وقفت فى وجهه تدفق المعلومات والمعرفة المتصلة بالطاقه من البلدان المتقدمة . وحيث ان عددا من اكثر هذه البلدان نموا تنؤ بعبئ الديون اعلاها تصنيعا واكثرها نشاطا فى اكتساب تكنولوجيا جديدة من الخارج .
فأن احوال ديونها بما لا يفيد التفاؤل من حيث مستقبل معدلات تدفق التكنولوجيا من الاقتصاديات المتقدمة النمو الى الاقتصاديات النامية . و العقبات الى تواجه البلدان النامية – هنا لا تتوقف واصعبها هي ان انتاج التكنولوجيا فى العادة بما فى ذلك تكنولوجيا صناعات انتاج الطاقه لا يكون معروضا للبيع فليس هناك اسواق للتكنولوجيا ذات مفهوم محدود او لعدم وجود الكثير مما يخدم الهياكل المؤسسية الرسمية فى ضوء البعد الدولي كان من الصعب مواجهه المشاكل التى يطرحها نقل التكنولوجيا مواجهه فعاله .
المراجع
un.org
التصانيف
الارض والفضاء بيئة تكنولوجيا العلوم الاجتماعية العلوم التطبيقية