نجحت وكالة الفضاء الامريكية ناسا في تقديم أول صور من نوعها للجانب الآخر من الشمس غير المواجهة لكوكب الارض في تطور يرجح أن يكون له دور كبير في توقع العواصف الشمسية والتنبه منها قبل أن تتوجه نحو الغلاف الجوي لكوكبنا.

فالشمس عبارة عن كرة ملتهبة ونشطة على الدوام وتحدث فيها تفاعلات تنعكس عبر كرات من اللهب تنطلق من على سطحها باتجاه كواكب المجموعة الشمسية.

وفي حال تعرض كوكب الارض لإحدى تلك العواصف الكبيرة  فإنها ستترك أضرارا كبيرة في شبكات الاتصالات العالمية وفي الكثير من الاجهزة العاملة بالتكنولوجيا الالكترونية المتطورة كما قد تضر برحلات مركبات الفضاء وتعرض الرواد لخطر التسمم الاشعاعي.

وتعتبر أهمية رؤية الجانب الاخر من الشمس في واقع أن هذا النجم العملاق لا يدور حول نفسه إلا مرة كل 12 يوما وبالتالي فاذا كان هناك من عواصف تتشكل على الجانب غير المرئي من الشمس فإن العلماء على الارض لن يتمكنوا من اكتشافه وإنذار حكومات العالم إلا في وقت متأخر.

ولتوفير الوقت اللازم لتنفيذ الاجراءات الاحترازية قامت ناسا عام 2006 بإطلاق مركبتي ستيريو ولهما دور واحد وهو التمركز في مدار يسمح بمراقبة وتصوير الجانب الآخر من الشمس طوال فترة غيابه عن أنظار العلماء على الارض.

وتقدم الصور القادمة من المركبتين تفصيلا طبقيا للشمس وهو أمر ضروري بالنسبة للعلماء لأن شكل العواصف الشمسية يبدو تماما كشكل الاعاصير التي تضرب الارض وبالتالي فيجب أن تتوفر صور ثلاثية الابعاد لمعرفة شكلها 


المراجع

icoproject.org

التصانيف

الارض والفضاء  بيئة  مشاهدات الفضاء   العلوم البحتة