قمر تيتانيا
تيتانيا (Titania) هو أكبر أقمار أورانوس وترتيبه الثامن في الكبر من بين أقمار المجموعة الشمسية. اكتشفه وليام هرشل سنة 1787. اسمه مأخوذ من ملكة فايريس في مسرحية حلم ليلة صيف (A Midsummer Night's Dream) لويليام شكسبير. يقع مداره ضمن الغلاف المغناطيسي لأورانوس.
يحتوي تيتانيا على كمية متساوية تقريبا من الصخور والجليد. ومن المرجح أن يكون الاختلاف في التوزيع بين نواة صخرية ودثار جليدي. ويحتمل وجود طبقة من الماء السائل متوضعة بين النواة والدثار. سطح تيتانيا مظلم نسبيا ولونه يميل إلى الأحمر قليلا ويبدو أنه تشكل نتيجة الاصطدمات ونشاطات داخلية المنشأ، وهو مغطى بعدد هائل من الفوهات الصدمية يصل قطرها إلى 326 كم، لكنها أقل مما هي على سطح قمر أورانوس أوبيرون القمر الأبعد من اقمار أورانوس الخمسة الكبيرة. ومن الأشياء التي تُميّز هذا القمر عن غيره الأسماء التي تحملها فوهاته وغيرها من التضاريس، حيث أنها مشتقة جميعها من مسرحيات ويليام شكسبير.
من المرجح تعرض تيتانيا إلى عمليات داخلية المنشأ في مرحلة مبكرة من حياته أعادت تشكيل سطحه بحيث طمست المعالم القديمة المتضمنة فوهات صدمية كثيرة. يقطع هذا القمر نظام هائل من التلع والصدوع الانحدارية نتيجة التوسع في داخله في مرحلة لاحقة من حياته. تشكل تيتانيا مثل جميع أقمار أورانوس الرئيسية من القرص المزود الذي كان محيط بالكوكب بعد تشكله.
كشفت مطيافية الأشعة تحت الحمراء ما بين عاميّ 2001 و 2005 على وجود جليد الماء وثاني أكسيد الكربون أيضا مما طرح فرضية وجود غلاف جوي رقيق محيط بالقمر مؤلف من أكسيد الكربون بضغط عند سطح القمر يصل إلى 10 جزء من الترليون بار. والقياسات المأخوذة أثناء كسوف تيتانيا أظهرت أن أعظم حد لضغط الغلاف الجوي المحتمل يصل بين 10 و 20 نانو بار.
بحلول عام 2011، كان العلماء قد قاموا بدراسة النظام الأورانوسيّ بشكل دقيق مرّة واحدة فقط، وذلك باستخدام الصور والمعلومات التي وفّرها مسبار فوياجر 2 منذ شهر يناير من عام 1986، حيث كان قد التقط عدّة صور لهذا القمر، سمحت للعلماء أن يخططوا قرابة 40% من سطحه.
ظهر قمر تيتانيا في بعض الأعمال الخيالية البشرية من شاكلة رواية "المريخ الأزرق" (Blue Mars) من عام 1997 للكاتب الأمريكي "كين ستانلي روبنسون" المشهور بكتابة الأعمال الأدبية الخيالية، وفي هذه القصة يروي الكاتب كيف أن أقمار أورانوس أصبحت مأهولة بالسكان عدا ميراندا الذي أبقاه الناس محمية عذراء، وعلى تيتانيا يروي الكاتب كيف تأقلم الناس مع العيش في بيئة ضعيفة الجاذبية خفيفة الضوء. كذلك ظهر هذا القمر في لعبة التكتيكات الإستراتيجية "الأرض 2160" (Earth 2160)، حيث حازت السلالة الأوراسية (ED) سجنا عسكريا على سطح تيتانيا، إلى أن دمرته قوّات LC المعادية.
الاكتشاف والتسمية
اكتشف تيتاتنيا بواسطة ويليام هيرشل في 11 كانون الثاني من سنة 1787 وفي نفس اليوم اكتشف قمر ثاني لأورانوس هو أوبيرون. كما أنه سجل فيما أنه اكتشف أربع أقمار أخرى لأورانوس، لكن ثبت لاحقا أن ملاحظته هذه كانت خاطئة. لم يتم رصد تيتانيا وأوبيرون مرة أخرى بعد رصده من قبل هيرشل إلا بعد خمسين عام، على الرغم من إمكانية مشاهدته من الأرض بتلسكوبات الهواة.
سميت جميع أقمار أورانوس على أسماء شخصيات من مسرحيات ويليام شكسبير وألكسندر بوب. واسم تيتانيا مشتق من مسرحية حلم ليلة صيف لوليام شكسبير. وقد تم اقتراح الأسماء الأربعة لأقمار أورانوس المكتشفة من قبل جون هيرشل ابن ويليام هيرشل سنة 1852، بناء على طلب ويليام لاسيل، الذي اكتشف قمرين أخرىن من الأقمار الرئيسية وهما أرييل وأومبريل.
كان يشار إلى تيتانيا في البداية بالقمر الأول لأورانوس. وفي سنة 1848 أعطي الاسم أورانوس الأول باقتراح من ويليام لاسيل، على الرغم من استخدامه أحيانا تسمية ويليام هيرشل (الذي دعى تيتانيا بأورانوس الثاني وأوبيرون بأورانوس الثالث). وقام لاسيل سنة 1851 بترقيم أقمار أورانوس بأرقام لاتينية حسب بعدها عن أورانوس ليصبح أورانوس الثالث.
المراجع
areq.net
التصانيف
الارض والفضاء بيئة كواكب العلوم البحتة