مصادر المياه

ما هو التركيب الكيميائي للماء؟

تعتبر المياه من أهم مكونات سطح الأرض، والتي تتميز بكونها مادة كيميائية غير عضوية، عديمة اللون والرائحةالنتواجدة بجميع حالات المادة الصلبة والسائلة والغازية، كما تعد المكون الرئيس لكل من الغلاف المائي وأجسام الكائنات الحية[١]، حيث تحتل المياه مساحة واسعة تزيد عن 71% من مساحة سطح الأرض، تتوزع في كل من البحار والمحيطات وغيرها، فضلاً عن وجودها على شكل مياه جوفية، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الرمز H2O والذي يدل على الماء في حالته السائلة، والمكون بشكل أساسي من ذرتي هيدروجين متصلتان بروابط تساهمية مع ذرة أكسجين واحدة، ولذلك لا بد من معرفة أهم مصادر المياه،

وفيما يأتي أهم هذه المصادر:

المياه السطحية

تعتبر المياه السطحية واحدة من أبرز المصادر الرئيسة للمياه، فهي تشمل جميع التجمعات المائية التي تتواجد فوق سطح الارض، وتكون ظاهره للعيان، وبمقدور الإنسان ملاحظتها، فهي تتواجد بأشكال مختلفة، وبفضل ذلك؛ تشكل المياه السطحية ما نسبته 80% من مجموع المياه المتاحة للاستعمال البشري بشتى صوره، وفي ما يأتي أهم مصادر المياه السطحية: مياه الجداول والبحيرات تعرف البحيرات والجداول بأنها أجسام مائية محاطة باليابسة، بحيث تكون مغلقة أو مفتوحة، وذات انتشار كبير في أغلب  البيئات والقارات، إذ تتراوح أحجامها ما بين الصغيرة والكبيرة، فالبحيرة ذات المساحة الصغيرة والتي لا تزيد عن بضعة أمتار يطلق عليها اسم البرك، وعلى غرار ذلك عندما تزداد مساحتها بشكل ملحوظ يطلق عليها اسم البحر، تمامًا كما في بحر قزوين، والذي يعد من أكبر البحيرات في العالم. 

من الجدير بالذكر أن مياه الأمطار والثلوج وذوبان الجليد والجداول والتسريب الناتج من ارتفاع منسوب المياه الجوفية هي الرافد الرئيس لهذا المصدر من المياه، كما تعد مياه البحيرات المفتوحة مياه عذبة، أي أنها صالحة للشرب والاستعمال البشري.

مياه المحيطات والبحار

تعد مياه المحيطات أبرز أشكال المياه السطحية على سطح الأرض، حيث تشكل ما نسبته 97% من جميع المياه المتواجدة على الكوكب، والتي تشمل جميع محيطات العالم، وكذلك مياه البحار، ولعل أبرزها البحر الأبيض المتوسط، وعلى الرغم من ذلك، إلا أنها مصدر غير صالح للشرب، ويعود ذلك لكثرة تركيز الأملاح والشوائب التي تجعلها غير صالحة للاستعمال البشري، ولكن تعد عملية تحلية المياه إحدى الطرق التي ساهمت في الاستفادة من هذه المياه

مياه الأنهار والقمم الجليدية

تعتبر الأنهار الجليدية واحدة من مصادر المياه السطحية العذبة على سطح الأرض، وعلى الرغم من أن المياه العذبة تشكل 3% من النسبة المئوية الكلية للمياه، إلا أن 70% منها يتم حصره على هيئة أنهار وغطاء وقمم جليدية.

يمكن في الحقيقة إذابة هذا الجليد والاستفادة منه، ولسوء الحظ فإن كمية الطاقة اللازمة لذلك هائلة جدًا، وهذا ما يجعل عملية إذابة الجليد غير مجدية اقتصاديًا، ومع ذلك فإن للأنهار والقمم الجليدية دور كبير في تنظيم المناخ الجوي وكذلك درجات الحرارة العالمية، وهذا ما يجعلها ذات أهمية كبيرة فيما يتعلق بالتوزان البيئي والمناخي.

المياه الجوفية

تتوزع المياه في سطح الأرض بين المياه السطحية والمياه الجوفية، بحيث تعد المياه الجوفية واحدة من مصادر المياه العذبة في العالم، لا سيما عندما تتسرب المياه من سطح الأرض خلال الصخور وطبقات التربة، ومن ثم تنفذ إلى باطن الأرض، بحيث تحتجز بين الطبقات غير المشبعة وغير المنفذة للماء. 

تتملئ مسامات هذه الطبقات بالهواء بدلًا من الماء، إلا أن جزءًا من هذه المياه يحتجز في الطبقات العليا من باطن الأرض، ومع الوقت يمكن ملاحظة ارتفاع منسوب المياه الجوفية داخل هذه الطبقات، وذلك للإسهام في تروية النباتات، فضلاً عن ذلك تقوم المياة الجوفية بتغذية المياه السطحية من خلال الينابيع

وفيما يأتي أهم مصادر المياه الجوفية


المياه النيزيكية

تعتبر المياه النيزيكية المصدر الأساسي للمياه الجوفية، بحيث يتم الحصول عليه من خلال عملية هطول للأمطار والثلوج، بالإضافة إلى مياه الخزانات والبحيرات، بحيث تستقبلها الأرض مرة أخرى بعد عملية التبخر، وعند الهطول والذوبان تعود هذه المياه إلى باطن الأرض عن طريق  مفاصل الأرض والشقوق الصخرية ومن ثم يتم تخزينها بين الطبقات الصخرية غير المنفذة للماء، وهذا العملية يطلق عليها اسم نيزك أو شهاب نجم الماء.

المياه المنصهرة

تعتبر المياه المنصهرة إحدى مصادر المياه الجوفية العذبة، ويتم ذلك عندما تدخل المواد المنصهرة الساخنة إلى الصخور عقب الانفجار البركاني، بحيث يتبعها عملية تكاثف لقطرات البخار وتحولها إلى مياه عذبة، والتي تظهر على سطح الأرض على هيئة ينابيع وآبار وسخانات، لتسهم في تزويد المسام السطحية مرة أخرى، كما تسمى هذه المياه أبضًا باسم المياه الصخرية، نتيجة لعودتها إلى سطح الأرض من الصخور الموجودة في باطن الأرض.

مياه الترسبات

تعتبر  مياه الترسبات المصدر المهم الآخر للمياه الجوفية، وهي المياه الموجودة في مسام وتجويفات وشقوق الصخور الرسوبية الموجودة تحت البحار والمحيطات، كما وتعرف أيضًا بأنها المياه المحاصرة بين شقوق كل من الصخور الرسوبية والصخور البركانية، والتي تعرف  بكونها مياه غنية بالمعادن والأملاح، ومن الصعب اختلاط هذه المياه بالمياه النيزيكية. هنالك مصدران رئيسان للمياه في العالم؛ المياه السطحية؛ والتي تتضمن البحار والمحيطات وغيرها، والمياه الجوفية؛ التي تتضمن المياه النيزكية والمنصهرة ومياه الترسبات.


المراجع

sotor.com

التصانيف

الحلول والبدائل  بيئة  الحفاظ على البيئة   العلوم البحتة   العلوم التطبيقية