توجد طبقة الأوزون على ارتفاع حوالي 12 - 15 ميل فوق سطح الأرض في طبقة الستراتوسفير حيث تقوم بحماية كوكبنا و سكانه من تأثير الأشعة الفوق بنفسجية التي تعد السبب الرئيسي للإصابة بسرطان الجلد ، كما أنها تدمر حامضي DNA النووي كما تضعف من جهاز المناعة في كل من الإنسان و الحيوان . 
مركبات الكلوروفلوروكربون Chlorofluorocarbons :
شهدت السنوات الأولى لحقبة السبعينات من القرن الماضي تحذيرا مبكراص من استنفاد طبقة الأوزون ، كما تم تطوير أجهزة معينة لاختبار مكونات الغلاف الجوي ، حيث ثبت تآكل هذه الطبقة التي تحمي كوكب الأرض من الأشعة الضارة ، و أمكن معرفة المواد الكيميائية المسببة لذلك التآكل و هي مركبات الكلوروفلوروكربون CFCS التي اعتقد العلماء في الماضي أنها معجزة كيميائية ، حيث استخدمت في صناعات التبريد ، وكمادة دافعة ( إيروسولات ) في مثبتات الشعر و مزيلات العرق ، و المذيبات المنظفة و مواد التعقيم الطبية ، و رغاوي البلاستيك الجاسئة العازلة ، كما وجد أن مواد إطفاء النيران ، و ميثيل كلوروفورم و رابع كلوريد الكربون المستخدمين كمواد تنظيف مذيبة ، و الكلوروفلوروكربون من المسببات الرئيسية لاستنفاد طبقة الأوزون .
و عند استخدام هذه الأيروسولات فإن مواد CFCS تتجه نحو طبقة الأوزون العليا حيث تكسرها و يتحرر منها ذرات الكلور ، التي تتسبب هي الأخرى في زيادة تكسيرها ، و لقد استطاع أحد الأقمار الصناعية في عام 1979 ، أن يلتقط صورة توضح وجود ثقب هائل في طبقة الأوزون بمنطقة القطب الجنوبي مما جعل العلماء يشعرون بصدمة كبيرة ، و من ذلك الحين توالى التقاط الصور الفوتوغرافية التي أظهرت المزيد من حدوث تآكل طبقة الأوزون وزيادة حجم الثقب الموجود و تبعها قيام حكومة الولايات المتحدة بتحريم استخدام رشاشات الأيروسول التي تحتوي على مركبات CFCS كما تم توقيع بروتوكول مونتريال في يونيه 1990 الخاص بوقف إنتاج مركبات الكلوروفلوروكربون .
تأثيرات الدفيئة العالمية :
منذ ما يقرب من 100 عام قام العلماء بعرض فكرة نظرية مؤداها أن غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من احتراق الوقود الحفري ( بترول فحم ، غاز طبيعي ) سيؤدي إلى بناء تأثيرات مشابهة لفعل الصوبات الزراعية في جو الأرض ، و بتراكم هذه التأثيرات سوف ترتفع درجة حرارة الهواء و مما يؤسف له أن تلك التنبؤات السابقة أصبحت حقيقة واقعة ، و ارتفعت درجة الحرارة جو الأرض مما يهدد الحياة وظواهرها الطبيعية ، من جفاف شامل في العديد من الدول ، وفيضانات مدمرة في أخرى ، و امتداد فصل الصيف ليشمل معظم شهور السنة . و تتضمن غازات الدفيئة ثاني أكسيد الكربون ، و الكلوروفلوروكربون و أوزون المستوى الأرضي ، و أكسيد النيتروز ، و كذلك الميثان ، و هي بنسبتها الحالية أصبحت جزءا من الطبقة الغازية المحيطة بالأرض ، حيث تسمح للحرارة الشمسية بالمرور خلالها ثم إمساك الحرارة ، و اصطيادها بالقرب من سطح الأرض ، و يشكل غاز ثاني أكسيد الكربون حوالي 49% من غازات الدفيئة .
تأثيرات الصوبة الزراعية ( الدفيئة العالمية ) :
شهدت حقبة الثمانينات من القرن الماضي ارتفاعا غير مسبوق في درجات حرارة الجو لم يسبق تسجيلها في شهور السنة المناظرة و عم الجفاف مناطق عديدة من العالم ، لم تسقط الأمطار و تشققت الأرض ، و ازداد استهلال الكهرباء ، نظرا للحاجة الشديدة لتشغيل أجهزة تكييف الهواء في المنازل ، و المحال التجارية و المكاتبن و من العجيب أن بعض الشواطئ الأمريكية شهدت إعراض المصطافين عنها ، فحرارة الرمال أصبحت لا تطاق بشكل يتعسر معه المشي فوقها ، كما أن المياه أصبحت ساخنة بشكل غير مريح للسياحة فيها ، بل واستلزم ذلك وضع مبردات المياه في الشوارع مع ما صاحبه من زيادة استهلاك الثلج اللازم للتبريد في حدائق الحيوانات ، و بشكل خاص لاستخدام الدببة القطبية ، و الغوريلا و النمور ، كما أصبح أداء الأعمال في مثل تلك الحرارة المزعجة أمرا شاقا للغاية ، و أظهرت البيانات الإحصائية انخفاض حجم المحاصيل الزراعية على مستوى العالم كنتيجة مباشرة للجفاف ، و اضطر العديد من الفلاحين إلى ذبح مواشيهم و صاحب ذلك بالطبع انخفاض حاد في أسعار اللحوم مما سبب العديد من الخسائر المالية للمزارعين .
و كان لا بد من معرفة أسباب تلك التغيرات المناخية العنيفة ، و هذا ما حدث فقد أوضح العلماء العاملين في و كالة ناسا NASA لشؤون الفضاء أن الجفاف العالمي يرجع في 99% من أسبابه إلى تلوث البيئة ( تلوث الهواء على نطاق عالمي ) و لقد كان التقرير المرفوع من علماء ناسا للكونجرس الأمريكي من الإشارات المبكرة عن خطورة التغير في المناخ العالمي و هذا التغيير الذي لوحظت آثاره الأولى في شكل ارتفاع درجات الحرارة الجوية حول العالم أجمع ، و هذا أدى بدوره للتأثير على الأمطار و بعض المؤثرات الجانبية الأخرى ، و سمي هذا التأثير "بالصوبة الزجاجية" أو الدفيئة العالمية .
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
المشاكل البيئية بيئة ثقب الأوزون العلوم التطبيقية العلوم البحتة