التلوث بالأدوية الكيماوية
من المشاكل التي يواجهها الإنسان في هذا العصر، مشكلة التلوث بالأدوية الكيماوية وما أشبه ذلك، فهذه الأدوية لها مضاعفات وآثار جانبية خطيرة . ومن هذه الادوية الملوثة المهدئات المنتشرة اليوم في أرجاء العالم والتي يزداد تعلق الإنسان بها عند تفاقم المشاكل الاقتصادية والسياسية والطبيعية كالفقر والزلازل والفيضانات والحروب وما شابه ذلك، وقد ذكر العلماء أضرارا كبيرة للتلوث بالأدوية حيث يستعمل منها الناس مليارات الأقراص سنويا، فلهذا الدواء المهدئ آثار وخيمة ومدمرة، فهو يبعث على الكآبة الشديدة، ويبعث على الانطواء والرغبة الشديدة للانتحار، وربما أوجد العته والبله وما شابه ذلك .
- ( الأسبرين ) يحتوي القرص الواحد من الأسبرين على 325 مليجرام من الدواء وهو من الملوثات الدوائية فهو سلاح ذو حدين له فوائد في علاج الصداع وآلام المفاصل وروماتيزم العضلات وألم الأسنان وما أشبه ذلك، بالإضافة إلى دوره في خفض الحرارة وتقليل الألم ولكن من جانب آخر فلهذا الدواء مضار قد تنال من جسم فتصيبه بأمراض مزمنة، فالأسبرين هو العقار الشائع استعماله بين الغالبية العظمى من البشر في شرق الأرض وغربها وهو يسبب آلاما معوية يصحبها عسر هضمي . وقد يؤدي تعاطيه إلى حدوث طفح جلدي وتورم في الوجه والعينين ونزف من الأنف والفم ورغبة شديدة في حك الجلد . وإصابة الأطفال بمرض خاص تتجلى أعراضه في حدوث تضخم في الكبد واصفرار في لون المريض مع انتشار تجاويف مملوءة بالشحم في نسيجه، وكذلك حدوث نخر في أطرافه .أما الإصابات خارج الكبد فتتصف بحدوث تغيرات شحمية داخل الأنابيب الكلوية واستحالات في الخلايا الدموية، وارتفاع حاد في كثافة الدم، وكذلك حدوث تغيرات في بعض خلايا الدماغ والعضلات .
- ( السلفات ) وهو دواء شائع في شتى دول العالم، وعلى الرغم من فعاليتها في علاج الكثير من الأمراض إلا أنها أحيانا تحدث بعض المضاعفات لمن يتناولها، كالحساسية التي تظهر في شكل طفح جلدي، وكحدوث نقص في عدد كريات الدم البيضاء، وتوقف إفراز البول . والأطباء وإن نصحوا بكثرة استعمال السوائل عند تناول مركبات ( السلفات ) وضرورة مراقبة كمية البول إلا أن ذلك لا يجدي في عدم إضراره .
- ( المنبهات ) من الأدوية التي أفرط الإنسان في استخدامها وصفا وأخذا للعلاج، والمنبهات غالبا توجب فقدان الشهية وتضعف النشاط والوعي وتنبه الجهاز العصبي المركزي، وقد استعمل في الحرب العالمية الثانية من قبل الطيارين لكي يساعدهم على زيادة عدد الطلعات الجوية في الحرب، كما يستعمله سائقوا السيارات وخصوصا سيارات الشحن الذين يقومون برحلات طويلة، والطلاب الذين يستعدون لأداء الامتحانات، والرياضيين الذين يسعون إلى تحطيم الأرقام القياسية السابقة . وهو ما يحدث نوعا من التسمم في الجسم .
- ( الكودئين ) الذي يستخدم في الكثير من أدوية السعال . وقد تبين أن 40% من هذا العقار يتحول إلى مورفين المخدر الشهير حين تدخل جسم الإنسان . كما أن من العقاقير الموجبة للضرر والإدمان، المنومات، فهي تستعمل للتخلص من الأرق أو من الأفكار السوداوية، وقد ذكر الأطباء أن الإدمان على المنومات يؤدي إلى نوع من التسمم المزمن الذي يصبح من أهم أعراضه التبلد الذهني والخمول الجسمي .
- المضادات الحيوية : غالبا تؤدي إلى إثارة الجهاز الدفاعي في الجسم، وفي أغلب الأحيان يسبب تأثير هذه الأدوية بعض الحساسيات نتيجة تناول بعض الأطعمة والأدوية كالسمك مثلا .
و من أبرز مظاهر ذلك حدوث طفح أو بقع حمراء متورمة في أجزاء من الجسم، وحدوث صوت صفير في التنفس ودم في العينين وانسداد في الأنف وغثيان وإسهال، ويصاب أحيانا المرء المستعمل لهذه الأدوية بالإعياء، أي الانهيار التام مما يوجب العلاج السريع، كما في حالات كثيرة يسبب الحساسية . وهناك أدوية تؤثر في الأعصاب للحد من الحامض المعدي ولإزالة آلام القرحة لكنها في الوقت ذاته تؤثر على أعصاب أخرى مشابهة لها في أماكن أخرى من بدن الإنسان، وتسبب له تعشية في البصر وجفاف في الفم وسرعة في النبض وصعوبة في التبول . وغالبا يكون لهذه الأدوية تأثيرا أيضا على الحيوانات – التي تجرى عليها التجارب – قبل عرضها في الأسواق، لكن من الواضح أن الحيوانات ليست كالإنسان في الخصوصيات فلكل منها خصوصية ينفرد بها عن الآخر وإن كان بعض الحيوانات كالفئران والقردة تقترب إلى الإنسان في بعض الخصوصيات الأخرى . ولذا قد يكون دواء مفيدا للإنسان لا للحيوان، وقد يكون العكس . وللحيوان قدرة تختلف عن قدرة الإنسان في مقاومة التلوث، فالطعام الفاسد قد لا يؤثر على القطة والكلب والفأر، بينما هذا الطعام يؤثر في الإنسان أي تأثير . كما وإن الناس مختلفون في درجة تحسسهم ودرجة مقاومتهم للأمراض والتلوث .
المراجع
alrai.com
التصانيف
النظام البيئي بيئة أحداث بيئية العلوم التطبيقية العلوم البحتة