يرى استاذ الفلسفة والكونيات البريطانى جونى ليزلي فى كتابه نهاية العالم الذى صدر اخيرا ان الجنس البشرى ينزلق بسرعة الى هاوية الفناء والانقراض بسبب شهوته المتقدم الكنولوجي والسابق النووي والتجارب الفيزيائية شديد الموح التى تكاد تنسف الغلاف الجوي من حوله.
ويقوم على نظرية العالم يراندون كارتر عن ( جلدية يوم القيامة ) والتى تسند حجتها الى ان الانسان يظن خطأ ان سيعيش لفرون كثيرة قامة وانه يستطيع بتقديمه العلمى الرفيع غزو كواكب اخرى اذا ضافت به الارض ولكن هذا الحلم لم يحدث له فهناك اسباب كثيرة ومخاطر تهدد بفناء الجنس البشري فى نهاية القرن الحادي والعشرين بعد مائة عام من الآن ( عام 2090ميلادية ) حيث بنهاية القرن العادم سوف يوجد اكثر من 12مليار انسان يمشون على الارض وكلهم على وشط الموت اما بسبب ضياع طبقة الاوزون التى تحمي الغلاف الجوياو بسبب التسم البيئي من جراء التلوث او من اثار حرب نووية او بنتشار فيروس قاتل فتصبح حربا جرثومية يتمتع فيروسها بفترة تستر وكمون لا تظهر فيها اى اعراض عنه.
فينتشر فى كل مكان دون ان يرصده احد حيث تفشل تحصينات الدولى فى اكتشافه بالاضافة الى انتشار الارهاب والجريمة المنظمة وبداية ظهور عصر جليدى وتغير مناخ الكرة الارضية وغزو المذنبات والنجوم المستعرة التى يرجح انها تقتل الحياة على اى كوكب اخر قبل ان تنفذ سمامها الى الارض وهناك مخاطر اخرى من صنع الانسان منها : عدم الرغبة فى الانجاب وتربية الاطفال ( كما يحدث مع معظم دوائر الدول الغنية الان ) او كارثة تترتب على الهندسة الوراثية ( مثل نشأة جزئيات تغزو من المخاطر البشري وتولد نفسها بنفسها بما يصعب السيطرة عليها ) وكذا البدائل الوراثية ( الجينية ) التى عكف العلماء على محاولة انتاجها واستخلاصها فى الجماعات العالم وغيره من المخاطر البيئية التى يمكن ان تحدث وتدمر العنصر البشرى على وجه الارض بسبب الفساد والتولث الذى حدث تحقيقا لقوله تعالى ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا)
هذا وقد عقدت الدورة الاستثنائية التاسعة عشرة للأمم المتحدة لقضايا البيئة (قمة الارض الثانية) فى 23/6/1997 وقد طرح الرئيس الفرنسى (جاك شيراك) ان تستضيف بلاده فى مطلع عام 1998 مؤتمرا دوليا حول حماية المياه بهدف الى توصيل مياه الشرب النقية فى غضون عشر سنوات الى كل قرية فى الدول النامية وخصوصا فى افريقيا كما دعا رئيس الوزراء الروسي (تشيرنوميردين) الى معاهدة لحماية الغابات بدول العالم كما تعهد الرئيس الامريكى ( بيل كلينتون ) بمنح الدول النامية مليار دولار على مدى خمس سنوات لمساعدتها فى الحد من انبعاث الغازات التى تؤدى الى ظاهرة ارتفاع حرارة الارض كما اعلم الدكتور عاطف عبيد ( وزير قطاع الاعمال والتنمية وشئون البييئة ورئيس وفد مصر فى المؤتمر ) ان هام التحديات العالمية فى مجال البيئة هي :
- توفير مياه الشرب النقية لكل انسان على وجه الارض حيث يوجد الان فى معظم دول العالم اناس يشربون مياه ملوثة
- زيادة المساحات الخضراء وضرورة التوصل الى اتفاق لحماية ما هو موجود منها
- وضع حد لاستمرار الانشطة المؤثرة على مناخ الارض وبالتالى على الموارد الطبيعية والكائنات الحية وتحجيم الاثار الناتجة عنها.
- التصدي لضعف او غياب الامكانيات اللازمة لمواجهة الكوارث البيئية البرية والبحرية.
- مواجهة استمرار الزيادة السكانية فى العالم وخاصة فى الدول النامية واقتراح انشاء صندوق عالمي للبيئة يتم تمويله من خلال اضافة دولار واحد على كل سعر الى خارج البلاد بحيث يحقق هذا الصندوق الف مليون دولار سنويا.
هذا وقد اشار البيان الختامى للمؤتمر الى فداحة التلوث العالمي وضرورة الالتزام من الدول المتقدمة بمساعدة الدول النامية على تحقيق التنمية البيئية واعلان برنامج الامم المتحدة للبيئة كما اعد جهاز شئون البيئة بجمهورية مصر العربية فى خطته لعام 1997القيام بالعديد من المشاريع منها :
- مشروعات تشجير الطرق الصحراوية والزراعية حيث ترجع اهمية زراعية الاشجار الى مقاومة التلوث وامتصاص الغازات الضارة وعادم السيارات بالاضافة الى المحافظة على البيئة المصرية وزيادة نسبة الاكسجين الجوي النقى.
- تشجيع جوانب المجاري المائية بمصر ( سواء نهر النيل او الزرع والمصارف وغيرها )
- التوسع فى انشاء الحدائق العامة
- انشاء مشتل بكل قرية ومدينة ومركز على ان تباع منتجات هذه المشاتل للافراد والهيئات بسهر التكلفة
- مشروع تشجير وتجميل وتحسين البيئة بالمدن والقرى ومراكز التدريب والمدارس والمصانع وذلك تبعا للقواعد السليمة للتشجير.
- اقام الاحزمة الخضراء حول المدن الجديدة وتبنى الحكومة المصرية برنامجا قوميا لاعادة توزيع السكان بحيث يؤدى الى تخفيف الضغط على اراضى وادى النيل
- مشروعات تثبت الكثبان الرملية فى المناطق الصحراوية واعادة الغطاء النباتى الطبيعى
- مشروع الدعم المؤسس لزيادة المساحات الخضراء بمشاركة الجهات الرسمية وغير الرسمية والشرائح الاجتماعية المختلفة ووضع مقترح لدراسات تدريبية لرفع الوعى بين الجماهير باهمية التشجير
وهذه المشاريع مفيدة فى الحفاظ على البيئة ونتمنى ان توضع موضع التنفيذ وتصبح حقيقة واقعة فى المساعدة على نشر الخضرة فى مجتمعنا المصري.