تأثّر تاريخ إيرلندا بالكثير من الظروف الطبيعية والأحداث التاريخية بدءًا من موقعها الجغرافي بالنسبة لقارة أوروبا وبسبب صلتها ببريطانيا التي حاولت السيطرة عليها كثيرًا رغم مقاومة شعبها العريق، بالإضافة إلى الحروب الكثيرة المدمِّرة التي مرت بها والاضطهاد السياسي والديني الذي عاشته في مرحلة من مراحلها، بدأت الهجرات إلى جزيرة إيرلندا قبل الميلاد بستة آلاف سنة عندما وصل إلى شواطئها الأسكتلنديون واستوطنوا فيها، ثم تبعها هجرات كثيرة من أقوام كثُر بين الألف الثالث والألف الثاني قبل الميلاد وصولًا إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وقد تركَ كل قوم بصمةً على أرض إيرلندا، وفي القرن السادس الميلادي دخلت المسيحية إلى إيرلندا على يد القديس باتريك، وفي القرن العاشر استولى النورمانديون على معظم الجزيرة، وفي عام 1172م بدأ حكم الملك هنري الثاني على إيرلندا، ومنذ سنة 1534م بدأت سيطرة بريطانيا عليها ليتبع ذلك قمع سكان إيرلندا الكاثوليك.

في عام 1801م انضمَّت إيرلندا رسميًّا إلى بريطانيا، وقد حاول الشعب الإيرلندي منذ ذلك التاريخ الخروج على بريطانيا ولعل ثورة عام 1916م كانت أبرز الثورات التي خرجت ضد بريطانيا ولكنها باءت بالفشل وأُعدم معظم قادتها، وفي عام 1921م قامت بريطانيا بتقسيم الجزيرة إلى قسمين جنوبي وشمالي، ليتبع ذلك في العام التالي إعلان استقلال إيرلندا في عام 1922م من دون الجزء الشمالي وذلك ما أدى إلى نشوب حرب أهلية بين الراديكاليين والمعتدلين، وبقيَت مسألة فصل إيرلندا إلى جزئين الشغل الشاغل لتاريخ إيرلندا حتى هذا اليوم.


المراجع

sotor.com

التصانيف

المجتمع   حضارات   التاريخ   دول