الدولة العثمانية عام(1058)هـ 

محمد الرابع بن إبراهيم: من سنة (1058 ـ 1099) هـ.، كان عمره سبع سنين فتولى الأمر وزراؤه فقتلوا رؤوس الفتن ولكن الثورة لم تكن لتنطفىء فإن طريقة إدارة المملكة كانت فاسدة ومن بعض مظاهرها إسناد الصدارة لمن ليس لها بأهل وعزلهم بسرعة فتدخلت في الأمر جدة السلطان المسماة (ماهيبكر) وكانت من فضليات النساء فقللت من حدة الفتن شيئاً ما ولكنها قتلت وقتل معها من الكبراء كثيرون.

وكانت الدولة لا تزال مشتغلة بإمداد جيش كريت ومملكة البندقية تتربص لها بكل طريق وحدثت عدة مواقع حربية أبلى الترك فيها بلاء حسنا ولكن صغر حجم سفنهم وبقاءها على الأسلوب القديم جعلها لا تغني شيئاً أمام الأساطيل الأوروبية.

وقد اتفق أن وقعت سفينة من سفن مالطة في يد الترك فشاهدوا منها عجباً في الصناعة والجسامة فأمر السلطان بتقليدها وسرعان ما نزلوا في البحر من نوعها أسطولاً قوياً في وسط الهتاف والتهليل من أهالي الآستانة إلا أن ملاحيه كانوا ناقصي الخبرة الحربية.

فأقلع هذا الأسطول قاصداً جزيرة كريت فلقيه الأسطول البندقي فحصلت بين الأسطولين موقعة تأخرت فيها فرق برمتها من الأسطول العثماني جبناً من قادتها بينما فرق أسطول أحمد باشا بكلر بك الروملي كانت تخترق صفوف الأعداء بجرأة.

فكانت الفرق الأخرى واقفة عن بعد تشاهد حركات الأسطولين ولا تبدي حراكا. إذ ذاك أصدر القبودان باشا أوامر مشددة وأرسلها على الفلك الصغيرة فرماها جنود السفن المعتزلة بالرصاص حتى لا تصل الأوامر إلى أما بكلر بك الروملي أحمد باشا فاستمر في الهجوم على الأعداء حتى قتل.

فلما رأى القبودان باشا ذلك فرّ بما بقي من السفن إلى جزيرة رودس وهنالك عقد مجلساً حربياً وعاقب المتخلفين أشد عقاب.



المراجع

alencyclopedia.com

التصانيف

المجتمع   حضارات   التاريخ   الدولة العثمانية