يا سموات تمتد بزرقة تتخافت بجانبها الألوانيا أرض يا سبع وسبع وغيب وحضور ممتد في قلوب وأعمار وأزمانيا جبال شامخات راسياتورفضت ِورفضتِ أمانة أسندت إليكأو ترفض يا إتسانإحمل أمانتك واغد داعياإحمل أمانتك مثاقلا أو تخفف كسحاب قرب من قلبك المسبح المنطلق حبوراإحمل أمانتك فما أنت بجبار في الأرض وما كنتأيا نبي اللهيا من حملت أمانتك بعزمأخرج منها وترقبأخرج من قريتك الظالم فرعونها وهاماناتها يأتمرون على حِملكانطلق وترقب وكأني أراك وقد ضربت بعصاك سبيلك تدعو أن يهديك ربك سواء السبيلوكأني أراك وقد عزمت حمل أمانتك بأمانةوها هو الأمل الأبيض يزهو بارقا في نظرك فما خرجت خائفا من شر أسود ولكنك خفتعلى ما يحمله قلبك الأمينو في باحات قوتك وعزمكوعند رونق الماءوالكل غاديا إلى شربة ومنسرحا بنظره لما لديه غير آبه لرقة تغدو بين الصفوف حائرة وجود الماء لا يعطيها فهو للرعاء الأقوياءوعند رونقه يأخذ منهما ويسقي لهمافيعطياه ظلا توارف فيه أو لم يسق لمن يحتاج فسيسقى يوم العوز بسم الله الرحمن الرحيم(( ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير * فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير )) وكانت أمانته القوية الحيية المحتاجة لقوة الله فما استعدى لما سقى وطلب ريا لجفافه بلوارى إلى الظل يشكو الله فقره إليه ويحمده ما أعطاه يوم خدم بقوتهولتلتق الأمانتانأمانته التي حملها في عزمه قوياأمانة حياء من الله لم يتعد فيها ولا استباح ضعفا ولا تجرأ على انسياب في ساحاته المفتوحةفهو المروض بذراعه وعقله لفساد وظلم فكيف يظلم ويفسدوهو الذي إن استنصره الضعف صرعه بالحق القويالتقت تلك الأمانة عندهبأمانتها لما أتته تمشي على استحياءأمانة خجلحفظت عفافهارقتهافأعطيت حرية لما بقوة حافظت على حيائها(( فجاءته إحداهما تمشي على استحياء ))وأعطت مثلالحرية تكسر بها قيد الشهوة لأن بها طهرا يغلب موج الفتنة فعلت واستحقت رفقة نبي اللهالقوي الحييوهي الحرة الخجولةليلتقيا ويعلمانا أن القوة أمانةوالعفة أمانةوالحياء أمانةوهذه هي السيماء الإيمانية لمن أعطوا الأمانة ليحملوها أقوياء حيين بهيبة مؤثرة ومفصحةليكونا أستاذان يعلمان كيف يكون التعامل بين الجنسينوكيف تسمو الروح لما تحمل أمانة خلقها بحق 


المراجع

odabasham.net

التصانيف

قصص  أدب  مجتمع   الآداب   قصة