لا يزال هذا السؤال رقم (1) أين النسخة الورقية؟
فالعيون مشتاقة للنظر غمزاً وحدقاً، والأيادي متشوفة لها تقليباً ولمساً، حتى هجم الوهم أن مجلة دارس هي أس المجلات الإلكترونية أماً وأباً
وإلى متى تظل مجلة دارس تتخلق في رحم الأسلاك العنكبوتية؟ ومتى يا ترى- ينبت لها كاغد عتيق، أو ورق وليد؟
لعل حُلَّة المجلة، وما ظهرت به زفتها، وظهور أشياء من مفاتنها، مع ما اصطبغ بوجهها الصبيح من ألوان الجمال والدلال ولَّد ذلك كله شعورا بورقيتها |
إن دار س قد تجاوزت بهيئتها الإلكترونية- تكلفة " أسعار البشر إدارة، والورق والحبر نسخا وصبغاً"، وآثرت "العالم الافتراضي" أداةً وأداءً وعرضاً وجمهوراً.
أيها المتسائل عن النسخة الورقية: ما الحاجة إلى بضع مئات من النسخ الورقية بحملٍ يقصم ظهر البعير الجلد، ومداها الجغرافي لا يتجاوز مد بصره الصحراوي، والنسخة الإلكترونية في محيط البصر، وهي لا ترد يد لامس شرقاً وغرباً؟
إن المستدعي الحقيقي للنسخة الورقية هو أن الورق الأصفر لا يزال له جمهوره الخاص من عتيقي الرجال، وهو أمرٌ يمكن معالجته مستقبلا عن طريق استحداث خط إنتاجي ورقي بإزاء المد الإلكتروني، كما يمكن طبع أعداد المجلة جملة جملة، فتكون كالتاريخ لقصتها في المستقبل | مع لي عقارب الساعة " إلى الوراء سر" |
إن خروج مجلة دار س بهذه السرعة ما كان ليتم بعد توفيق الله- لولا أنه كان إلكترونيا؛ إذ لم يكن بين انقداح الفكرة، وبين حمل المجلة وولادتها سوى شهرين أو ثلاثة | لكن لو كان الأمر في إصدارها قرطاسا ورقيا يلمسونه بأيديهم في سوق الكتب لا ستدعى ذلك كلفة وزمنا وفريقا | وربما خيبة ويأساً |
المراجع
موسوعة المختار الأسلامي
التصانيف
إعلام
login |